رؤى نيوز _ خاص
وضعت الإدارة الأمريكية السودان ضمن المناطق المعرضة لخطر تمدد التنظيمات المتشددة، في إطار استراتيجية أمريكية جديدة لمكافحة الإرهاب، وسط تحذيرات من أن استمرار الحرب والانهيار الأمني يفتح المجال أمام عودة نشاط تنظيم داعش والجماعات المرتبطة به داخل البلاد.
وبحسب ما ورد في الوثيقة الأمريكية، فإن أفريقيا تحولت إلى ساحة بديلة للتنظيمات الإرهابية بعد انهيار ما عُرف بـ“الخلافة” المكانية لتنظيم داعش، مع استغلال الجماعات المتشددة لحالات الفراغ الأمني وضعف سيطرة الحكومات في عدد من الدول.
وأشارت الاستراتيجية إلى السودان ضمن بؤر التهديد المتصاعدة إلى جانب مناطق الساحل وغرب أفريقيا وحوض بحيرة تشاد والصومال وموزمبيق، معتبرة أن الحرب المستمرة خلقت بيئة خصبة لعودة التنظيمات العابرة للحدود.
ويرى مراقبون أن الإدارة الأمريكية باتت تنظر إلى سلطة بورتسودان بوصفها جزءاً من الأزمة الأمنية المرتبطة بتنامي نفوذ الحركة الإسلامية داخل مؤسسات القرار السياسي والعسكري، في ظل اتهامات متزايدة بوجود عناصر وشبكات مرتبطة بالتيارات المتشددة داخل المعسكر الداعم للجيش.
كما حذرت تقديرات أمريكية وغربية من أن استمرار الفوضى المسلحة وانتشار المليشيات خارج الأطر النظامية يساهم في توفير بيئة مناسبة لنشاط الجماعات المتشددة، بما في ذلك تنظيم داعش، الذي سبق أن دعا عناصره إلى التوجه نحو السودان واستغلال حالة الانهيار الأمني.
وتحدثت تقارير أمنية عن مخاوف متزايدة داخل دوائر غربية من تحول السودان إلى منصة لنشاط الجماعات المتطرفة في منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، خاصة مع تعقيدات الحرب الحالية وتشابكها مع صراعات إقليمية وتحالفات عابرة للحدود.
وفي السياق ذاته، تربط دوائر أمريكية بين تصاعد نفوذ الإسلاميين داخل سلطة بورتسودان وبين المخاوف المتعلقة بعودة الجماعات الإرهابية، معتبرة أن شبكات الإسلام السياسي تمثل – وفق هذه الرؤية – بيئة مساعدة على إنتاج التطرف وإعادة تدوير الجماعات المسلحة في المنطقة.
كما حذرت تقارير دولية من أن استمرار الحرب دون تسوية سياسية شاملة قد يؤدي إلى تحول السودان إلى نقطة جذب للتنظيمات الإرهابية وشبكات التهريب والسلاح، بما يهدد أمن الإقليم والبحر الأحمر بصورة مباشرة.





