رؤى نيوز – متابعات
أعلنت دول ومنظمات دولية وإقليمية بارزة شاركت في مؤتمر برلين حول السودان 2026 اعتماد وثيقة “مبادئ برلين بشأن السودان”، مؤكدة أنه لا حل عسكرياً للأزمة، والدعوة إلى هدنة إنسانية عاجلة تقود إلى وقف إطلاق النار، يليها مسار سياسي مدني شامل.
واستضافت ألمانيا المؤتمر في 15 أبريل بهدف حشد الدعم الإنساني للسودان، الذي يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً، وفق تقديرات الأمم المتحدة.
وثيقة بتوقيع دولي واسع
وقّعت على الوثيقة أطراف دولية وإقليمية متعددة، من بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا، إلى جانب الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، فضلاً عن مشاركة دول إقليمية مثل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر، ومنظمات بينها الهيئة الحكومية للتنمية وجامعة الدول العربية.
12 مبدأ لإنهاء الأزمة
أرست الوثيقة 12 مبدأً أساسياً، أبرزها:
- التأكيد على وحدة وسيادة السودان
- رفض الحل العسكري والدعوة لوقف فوري لإطلاق النار
- إطلاق عملية سياسية يقودها المدنيون نحو حكم مدني
- ضمان مشاركة المرأة بشكل كامل في عمليات السلام
- وقف أي دعم خارجي يُطيل أمد النزاع
- التحقيق في جرائم الحرب ومحاسبة المسؤولين
- دعم إعادة الإعمار بقيادة سودانية
تحديات التنفيذ
ورغم وصف مراقبين للوثيقة بأنها الأكثر شمولاً منذ اندلاع الحرب، إلا أن الشكوك لا تزال قائمة حول آليات التنفيذ، خاصة في ظل تعقيدات المشهد وتعدد المبادرات الدولية.
وتتسق المبادئ مع خارطة “رباعية السلام” التي تضم الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر، والتي تقترح هدنة إنسانية تتبعها مرحلة انتقالية نحو حكومة مدنية.
واقع ميداني معقد
تزامن صدور الوثيقة مع تصعيد ميداني، حيث أفادت تقارير بغارات بطائرات مسيّرة على مناطق مدنية في دارفور، في وقت جدّد فيه عبد الفتاح البرهان رفضه التفاوض مع قوات الدعم السريع.
في المقابل، تشير بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن نحو 33.7 مليون شخص في السودان بحاجة إلى مساعدات، بينما لا يتجاوز التمويل المتاح 8% من الاحتياجات.
بين الترحيب والتحفظ
رحب ناشطون مدنيون بالوثيقة، معتبرين أنها تعزز مسار الحكم المدني وتؤكد حق السودانيين في تقرير مستقبلهم، فيما حذّرت مراكز بحثية من أن تضارب المصالح الإقليمية قد يعيق تحويل هذه المبادئ إلى واقع عملي.
ويبقى نجاح “مبادئ برلين” مرهوناً بمدى التزام الأطراف السودانية والدولية بتنفيذها، في ظل استمرار الحرب وتعقيداتها المتشابكة.





