بلفاست – متابعات
كشفت صحيفة التلغراف البريطانية تفاصيل جديدة حول اللاجئ السوداني المتهم بتنفيذ الهجوم العنيف على شرطي في مدينة بلفاست بأيرلندا الشمالية، مشيرة إلى أنه عمل سابقاً ضمن جهاز الشرطة في الخرطوم قبل مغادرته السودان، وذلك وسط تداول اتهامات على منصات التواصل الاجتماعي تربطه بكتيبة البراء بن مالك.
وبحسب الصحيفة، فإن المتهم هادي العبيد، البالغ من العمر 30 عاماً، ينحدر من عائلة معروفة في مدينة كريمة شمال السودان، فيما يقيم اثنان من أشقائه داخل المملكة المتحدة.
ومثل العبيد أمام المحكمة يوم الأربعاء، حيث وُجهت إليه تهمة الشروع في قتل الشرطي ستيفن أوغيلفي (44 عاماً)، الذي تعرض لإصابات خطيرة في الرأس والظهر وفقد إحدى عينيه جراء الهجوم.
ونقلت التلغراف عن أحد أصدقاء المتهم، ويدعى أزهري عمر، قوله إن العبيد نشأ جزئياً في السعودية قبل أن يعود إلى السودان لاستكمال تعليمه، مضيفاً أنه التحق بجهاز الشرطة في الخرطوم لكنه لم يستمر فيه سوى بضعة أشهر.
وكانت منصات وناشطون سودانيون قد تداولوا في وقت سابق مزاعم تتحدث عن انتماء المتهم إلى كتيبة البراء بن مالك، وهي جماعة تقاتل إلى جانب الجيش السوداني، إلا أن الصحيفة البريطانية ركزت في تقريرها على خلفيته السابقة داخل الشرطة السودانية ومسار هجرته إلى أوروبا.
وأوضح المصدر ذاته أن اندلاع الحرب في السودان خلال أبريل 2023 دفعهما إلى محاولة الهجرة عبر ليبيا، التي تُعد من أبرز مسارات الهجرة غير النظامية نحو أوروبا، مشيراً إلى أن المتهم تمكن من الوصول إلى باريس ثم المملكة المتحدة بعد عبور البحر المتوسط.
وأضافت الصحيفة أن شقيقي المتهم سلكا المسار نفسه، حيث وصلا إلى أوروبا عبر باريس ودبلن قبل الاستقرار في بريطانيا، لافتة إلى أن أحدهما يقيم في ليفربول، بينما يُعتقد أن الآخر يعيش مع شقيقه في بلفاست.
وأثارت القضية اهتماماً واسعاً داخل بريطانيا وأيرلندا الشمالية بعد تداول مقاطع مصورة للهجوم، فيما تتواصل التحقيقات الأمنية لكشف ملابسات الحادث وخلفيات المتهم.





