كشفت مؤشرات الرصد الرقمي، بالتعاون مع جهود التحليل التقني التي أجراها مركز رؤى الإعلامي، عن تصاعد لافت في وتيرة الحملات الإلكترونية الممولة التي تستهدف دولة الإمارات العربية المتحدة عبر منصات التواصل الاجتماعي. وقد رصد المركز أساليب مضللة تعتمد على الترويج لما يُسمى بـ ‘وثائق مسربة’ أو ‘تسجيلات صوتية’ عبر روابط خارجية مجهولة المصدر، تهدف في جوهرها إلى إثارة البلبلة وتشويه الحقائق.
ويشير مراقبون وخبراء في الأمن السيبراني إلى أن هذه الحملات ليست وليدة الصدفة، بل تأتي ضمن إطار محاولات منظمة لعرقلة الدور الإقليمي الذي تلعبه الإمارات، خاصة في ظل موقفها الواضح والصريح في محاربة تنظيمات ‘الإسلام السياسي’ ورفضها لنهجها في استغلال الدين لتحقيق أهداف سياسية.
هذا وتستخدم تلك الشبكات أسلوب ‘التمويل المباشر’ للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المستخدمين، معتمدة على عناوين براقة ومثيرة للجدل للالتفاف على وعي المتلقي. وحذر المركز من أن هذه الروابط لا تقدم معلومات حقيقية، بل تُعد وسيلة لاختراق الأجهزة ونشر برمجيات خبيثة وفيروسات تجسس، مؤكداً أنها محاولة للضغط على الدولة لثنيها عن مواقفها السيادية، وتعويضاً لخسائر تلك التنظيمات في مواجهة الفكر التنموي والاستقرار الذي تدعمه الإمارات في المنطقة.






