الزُرُق – شمال دارفور
رغم التحديات التي فرضتها الحرب خلال الأشهر الماضية، ما تزال منطقة الزُرُق بشمال دارفور متمسكة بحياتها الريفية التي تعتمد بصورة أساسية على الرعي والزراعة والتجارة المحلية.
وتعرضت المنطقة خلال الفترة الماضية لهجمات عسكرية متكررة شملت القصف بالطيران والطائرات المسيّرة الأمر الذي أدى إلى تضرر عدد من المرافق الحيوية، من بينها المستشفى ومحطات المياه، مما فاقم من معاناة المواطنين في الحصول على الخدمات الصحية ومياه الشرب.
وقالت المواطنة فاطمة إن العديد من الأسر اضطرت إلى مغادرة منازلها حفاظاً على سلامة أطفالها بسبب الأوضاع الأمنية، قبل أن تعود مجدداً بعد تحسن الظروف مؤكدة تمسك السكان بأرضهم وأملهم في عودة الاستقرار إلى المنطقة.
وفي إطار الجهود الإنسانية وصلت إلى الزُرُق قوافل مساعدات مقدمة من حكومة السلام تضمنت مواد غذائية وإغاثية إلى جانب أدوية ومستلزمات بيطرية دعما للرعاة والرحل بهدف الحفاظ على الثروة الحيوانية التي تمثل المصدر الرئيسي للدخل بالنسبة لغالبية السكان.
ورحب المواطنون بالمساعدات الإنسانية معربين عن أملهم في استمرار الدعم وإعادة تأهيل المرافق الخدمية بما يسهم في تحسين الأوضاع المعيشية وتعزيز الاستقرار.
ورغم قسوة الظروف يواصل أهالي الزُرُق التمسك بأرضهم وممارسة أنشطتهم اليومية، مؤكدين أن إرادة البقاء والعمل أقوى من آثار الحرب وأن إعادة الخدمات الأساسية تمثل خطوة مهمة نحو التعافي وعودة الحياة إلى طبيعتها.





