رؤى نيوز- متابعات
اتهم مقرر لجنة إزالة التمكين السابق والقيادي في حزب الأمة القومي، صلاح مناع، تركيا ومصر بالمساهمة في إطالة أمد الحرب في السودان، معتبراً أن استمرار الدعم الإقليمي للأطراف المتحاربة يعقّد فرص الوصول إلى تسوية سياسية تنهي النزاع المستمر منذ 15 أبريل 2023.
وقال مناع، في مقابلة مع قناة DW، إن الحرب لا تمثل مجرد مواجهة عسكرية بين الجيش وقوات الدعم السريع، بل ترتبط، وفق تقديره، بمشروع سياسي يستهدف إعادة الحركة الإسلامية إلى السلطة عبر بوابة الصراع المسلح.
ورأى أن الدعم الذي تتلقاه قيادة الجيش من قوى إقليمية، خصوصاً تركيا ومصر، ساعد في إطالة الحرب، موضحاً أن أنقرة تتحرك بدوافع أيديولوجية مرتبطة بتيارات الإسلام السياسي، بينما تنطلق القاهرة من حسابات استراتيجية متصلة بمصالحها الإقليمية.
وأضاف أن الجيش فقد استقلاليته كمؤسسة وطنية منذ عقود، وأصبح واقعاً تحت نفوذ الحركة الإسلامية، الأمر الذي جعل الحرب الحالية، في نظره، جزءاً من صراع أوسع حول مستقبل السلطة في السودان.
وفي المقابل، قال مناع إن قوات الدعم السريع لا تُعفى من المسؤولية، مشيراً إلى أنها شاركت الجيش في الانقلاب على السلطة المدنية، وأن الطرفين أسهما في دفع البلاد إلى الأزمة الراهنة.
ووصف النزاع بأنه صراع بين قوى عسكرية تتنافس على السلطة والنفوذ والموارد، محذراً من أن استمرار تدفق السلاح سيحوّل السودان إلى ساحة مفتوحة للتجاذبات الإقليمية والدولية، على غرار تجارب الفوضى طويلة الأمد في دول أخرى بالمنطقة.
وأشار إلى أن المدنيين يدفعون الكلفة الأكبر للحرب، مع تفاقم المجاعة واتساع النزوح والانهيار الاقتصادي وتعطل التعليم، لافتاً إلى أن ملايين الأطفال حُرموا من الدراسة بسبب استمرار القتال.
ودعا مناع تركيا إلى توظيف نفوذها لدعم جهود وقف الحرب والسلام، بدلاً من أي مسارات تعزز الخيار العسكري، مؤكداً أن التسوية السياسية الشاملة، المستندة إلى إرادة السودانيين، هي الطريق الأقرب لإنقاذ البلاد وإنهاء معاناة المدنيين.





