رؤى نيوز – متابعات
أطلق منتدى حقوق الإنسان – السودان نداءً عاجلاً إلى شركتي «ميتا» ومنصة «إكس»، مطالباً باتخاذ إجراءات فورية وفعالة للحد من خطاب الكراهية والتحريض والتضليل الرقمي المرتبط بالنزاع المسلح في السودان.
وقال المنتدى، في بيان صدر بتاريخ 27 يونيو 2026، إن الفضاء الرقمي يشهد تصاعداً خطيراً في استخدام منصات التواصل الاجتماعي لنشر خطاب الكراهية والعنصرية والتحريض، واستهداف المدنيين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والعاملين في المجال الإنساني.
وأشار البيان إلى أن الحرب في السودان لم تعد تقتصر على المواجهات العسكرية، بل امتدت إلى ما وصفه بـ«الحرب الرقمية والمعلوماتية» التي تستخدم فيها حملات التضليل المنسقة وخطابات الكراهية كأدوات لتأجيج العنف وتقويض فرص السلام والتعايش المجتمعي.
وأوضح المنتدى أنه وثق، خلال شهري مايو ويونيو 2026، أنماطاً متكررة من المحتوى المضلل والتحريضي الصادر عن حسابات وصفحات ومنصات رقمية مجهولة المصدر، أو يشتبه في ارتباط بعضها بأطراف النزاع أو الجهات الداعمة لها، بما يشمل نشر الأخبار الكاذبة وخطابات الكراهية والتحريض ضد مجموعات ومجتمعات بعينها.
وأكد المنتدى أن استمرار انتشار هذا المحتوى دون اتخاذ تدابير فعالة للحد منه يسهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة في تأجيج العنف وتقويض جهود السلام، مشيراً إلى أن شركات التكنولوجيا الكبرى تتحمل مسؤولية خاصة وفقاً للمبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان.
وشدد البيان على أن تمكين الحسابات والشبكات التي تروج للحرب أو تنشر خطاب الكراهية والتحريض لا يقل خطورة عن أشكال الدعم العسكري أو المالي، باعتبار أنه يسهم في تعبئة العنف وتبرير الانتهاكات وخلق بيئة رقمية معادية للسلم المجتمعي.
ودعا المنتدى شركتي «ميتا» و«إكس» إلى تعزيز آليات الرصد والمراجعة، والتصدي للشبكات المنسقة التي تنشر التضليل والتحريض المرتبط بالحرب في السودان، إلى جانب توفير حماية أكبر للصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمجتمعات المستهدفة.
كما أعلن المنتدى عزمه مخاطبة الشركتين رسمياً، وحثهما على اتخاذ تدابير عاجلة ومسؤولة للحد من خطاب الكراهية والتحريض والتضليل الرقمي، بما يسهم في حماية المدنيين وتقليل مخاطر العنف المرتبط بالمحتوى المنشور على المنصات الرقمية.
وأوضح البيان أنه سيضع هذه المخاوف أمام آليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، بما في ذلك مجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية والمقررين الخاصين المعنيين بحرية الرأي والتعبير ومكافحة العنصرية، مطالباً بمراجعة الحسابات والشبكات التي يثبت تورطها في التحريض المنظم أو نشر خطاب الكراهية.
وأكد المنتدى في ختام بيانه أن مواجهة خطاب الكراهية والتضليل والتحريض الرقمي في السودان لم تعد قضية إعلامية أو تقنية فحسب، بل أصبحت ضرورة حقوقية وإنسانية عاجلة لحماية المدنيين ومنع المزيد من الانتهاكات وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق السلام والاستقرار.





