رؤى نيوز – نيالا
في مشهد احتفالي لافت، لبّى رئيس المجلس الرئاسي، الفريق أول محمد حمدان دقلو، دعوة طلاب الشهادة السودانية للمشاركة في احتفالهم بمناسبة ختام الامتحانات، وسط أجواء من الفرح والاحتفاء بإكمال الاستحقاق التعليمي في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد.
وأكد دقلو، خلال مخاطبته الطلاب والمعلمين والمسؤولين، أن نجاح امتحانات الشهادة السودانية في مناطق حكومة السلام مثّل – بحسب تعبيره – تحدياً كبيراً للمحاولات التي سعت إلى عرقلة انعقادها، مشيراً إلى أن جهات ودولاً و«غرفاً» عملت على منع تنظيم الامتحانات، إلا أن إكمالها «كسر الحواجز وبدد أحلام المرجفين».
وشدد على أن الحكومة ستواصل دعم قطاع التعليم من خلال صيانة المدارس، وإعادة فتح الجامعات، وتطوير المؤسسات التعليمية، مؤكداً أن الطلاب الذين أكملوا امتحاناتهم يجب أن تتاح لهم فرص مواصلة الدراسة داخل السودان وخارجه.
ووجّه رئيس المجلس الرئاسي بالإسراع في تشييد «مدرسة الوحدة النموذجية» بمدينة نيالا، مؤكداً أنها ستكون الأولى من نوعها في المدينة، كما دعا إلى تسريع عمليات تصحيح امتحانات الشهادة السودانية والعمل على افتتاح جامعات حديثة تستوعب الطلاب خلال المرحلة المقبلة.
وانتقد دقلو ما وصفه بـ«تناقض» بعض الجهات التي ترفع شعارات حقوق الإنسان وحقوق الطفل، بينما ظل ملايين الأطفال والطلاب – وفق قوله – محرومين من حق التعليم طوال السنوات الثلاث الماضية.
كما دعا الطلاب إلى مواصلة الاجتهاد والتركيز على مستقبلهم العلمي، مشيداً بقوات الدعم السريع ودورها – بحسب تعبيره – في تمكين الطلاب من مواصلة الدراسة والجلوس للامتحانات، مترحماً على القتلى ومتمنياً الشفاء للجرحى وعودة الأسرى والمفقودين. ووجّه في الوقت نفسه اتهامات إلى الجيش، واصفاً إياه بـ«مليشيات جيش الحركة الإسلامية»، ومتهماً إياه بقتل الأسرى.
من جانبها، وصفت مديرة مدرسة الوحدة بمدينة نيالا، الأستاذة حواء شروفة، دقلو بأنه «أب التعليم والمهمشين والغلابة»، مؤكدة وقوفهم خلف حكومة السلام، ومشيدة بصمود الطلاب الذين تمكنوا من أداء الامتحانات رغم ظروف الحرب والتحديات الأمنية والإنسانية.
وأكدت شروفة أن نجاح الامتحانات جاء نتيجة تضافر جهود المؤسسات الحكومية والجهات التعليمية والإدارات المجتمعية، بما أسهم في توفير البيئة المناسبة للطلاب لأداء امتحاناتهم.
وشهد الاحتفال فقرات متنوعة عبّر خلالها الطلاب عن فرحتهم بانتهاء الامتحانات وتطلعهم إلى مستقبل أفضل، كما أعربوا عن امتنانهم لرئيس المجلس الرئاسي لتلبية دعوتهم ومشاركتهم لحظة الختام.
واختتمت حكومة السلام الفعالية بتجديد التزامها بدعم العملية التعليمية وتوسيع فرص الدراسة، مؤكدة أن الاستثمار في الإنسان والتعليم يمثل حجر الأساس لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية وإعادة بناء السودان.





