رؤى نيوز – خاص
أظهرت مقاطع فيديو وصور متداولة من العاصمة السودانية الخرطوم ظهور المدرعة الباكستانية المتطورة Mohafiz-V ضمن الآليات التي يستخدمها الجيش السوداني، في أول ظهور معلن لهذا الطراز داخل البلاد، الأمر الذي أثار تساؤلات جديدة حول مسارات الإمداد العسكري والجهات التي تقف وراء وصول هذه المعدات.
وبحسب مصادر خاصة تحدثت لـرؤى نيوز، فإن إدخال المدرعات الباكستانية إلى الخدمة الميدانية جاء عقب إتمام صفقة تسليح أُنجزت عبر ترتيبات إقليمية، مشيرة إلى أن قيمة الصفقة تُقدَّر بنحو 1.5 مليون دولار، وأنها نُفذت بتمويل سعودي بهدف توفير مركبات مدرعة لتعزيز القدرات القتالية للجيش السوداني.
وأضافت المصادر أن المعدات وصلت إلى السودان رغم ما أُعلن سابقاً عن إلغاء أو تجميد الصفقة، معتبرة أن تلك الإعلانات كانت جزءاً من ترتيبات دبلوماسية هدفت إلى احتواء الضغوط الأمريكية والدولية الرامية إلى الحد من تدفق السلاح إلى أطراف النزاع، بينما استمرت إجراءات التوريد والشحن والتسليم بصورة فعلية حتى دخول المدرعات إلى الخدمة.
وأكدت المصادر أن ظهور مدرعات Mohafiz-V في شوارع الخرطوم يمثل مؤشراً عملياً على اكتمال الصفقة ووصولها إلى القوات المستخدمة لها، بعد أشهر من الجدل حول مصيرها، مشيرة إلى أن إعلان إلغاء الصفقة لم ينعكس على الواقع الميداني.
وفي السياق ذاته، وجهت دوائر سياسية انتقادات للدور السعودي في الملف السوداني، معتبرة أن تمويل مثل هذه الصفقات – وفقاً لما تردد في الأوساط المتابعة – يتناقض مع المواقف المعلنة الداعية إلى التهدئة، ويسهم في استمرار تدفق السلاح وإطالة أمد الصراع.





