الخرطوم – رؤى نيوز
هاجمت القيادية بحركة العدل والمساواة، الدكتورة إيثار خليل إبراهيم، رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، على خلفية تصريحاته الأخيرة التي تحدث فيها عن وجود جهات داخل مؤسسات الدولة تعمل على خلق الأزمات وتعطيل سير العمل الحكومي.
واعتبرت إيثار أن حديث البرهان يمثل محاولة للتنصل من المسؤولية السياسية عن التدهور الذي تشهده البلاد، مؤكدة أن الأزمات الاقتصادية والخدمية الراهنة هي نتيجة مباشرة لما وصفته بـ”سنوات من الفشل وسوء الإدارة وحكم النخبة الشمالية وأسرة البيت الواحد”.
وقالت إن من يقود الدولة ويتحكم في مؤسساتها لا يمكنه الظهور بمظهر المتفرج على الأزمات أو الضحية لها، مضيفة: “التسوي بأيدك بغلب أجاويدك”، في إشارة إلى أن السلطة الحالية تتحمل مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع.
وتساءلت إيثار عن الجهات التي تحدث عنها البرهان، قائلة إن استمرار نفوذها داخل مؤسسات الدولة طوال هذه السنوات يطرح تساؤلات حول من سمح لها بالعمل دون محاسبة أو رقابة.
واتهمت القيادية بحركة العدل والمساواة السلطة الحاكمة بإدارة البلاد بعقلية الإقصاء والاحتكار، مشيرة إلى أن تركّز المناصب الوزارية والعسكرية في أيدي مجموعات محددة ساهم، بحسب وصفها، في تعميق الأزمة الوطنية وتوسيع دائرة التهميش.
كما رفضت تحميل اتفاق جوبا للسلام مسؤولية التدهور الاقتصادي والخدمي، معتبرة أن جذور الأزمة تكمن في طريقة إدارة الدولة والملفات الاقتصادية، وليس في الاتفاق نفسه.
واستشهدت بتصريحات وكيل وزارة الطاقة والنفط، علي عبد الرحمن، بشأن إخفاق بعض الشركات في تنفيذ التزاماتها، معتبرة أن تلك التصريحات تمثل اعترافاً واضحاً بأسباب أزمة الوقود واستمرار قطوعات الكهرباء، وأن المشكلة ترتبط بسوء الإدارة وضعف الرقابة والمتابعة.
وختمت إيثار حديثها بالتأكيد على أن المواطنين لم يعودوا بحاجة إلى خطابات تبحث عن مبررات أو جهات مجهولة لتحميلها المسؤولية، بل إلى قيادة تتحمل نتائج سياساتها وتقدم حلولاً عملية للأزمات التي أثقلت كاهل السودانيين، وفق تعبيرها.



