رؤى نيوز – متابعات
تشهد العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا تحركات سياسية متسارعة تمهيداً لعقد قمة مرتقبة تجمع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد والرئيس الإريتري أسياس أفورقي، في خطوة يُنظر إليها باعتبارها بداية مرحلة جديدة في مسار العلاقات بين البلدين بعد سنوات من التوتر والتقلبات السياسية والأمنية.
وبحسب معلومات متداولة، فإن التحركات الجارية تحظى بدعم أمريكي، وتشمل ترتيبات لعقد لقاءات بين وزيري خارجية البلدين، إلى جانب مساعٍ مرتبطة بتخفيف أو رفع العقوبات المفروضة على أسمرة، ضمن ترتيبات إقليمية تتعلق بأمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.
وتتضمن التفاهمات المطروحة منح إثيوبيا حق الوصول إلى ميناء عصب الإريتري لفترة طويلة تمتد إلى خمسين عاماً، إضافة إلى استئناف ترسيم الحدود وفتح مجالات التجارة والتعاون الاقتصادي، إلى جانب التفاهم على وقف الأنشطة التي يُنظر إليها باعتبارها مهددة للاستقرار الإقليمي.
كما تشمل النقاشات ملف القاعدة البحرية الإثيوبية، وسط حديث عن استمرار المشاورات بشأنه دون التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن.
ويرى مراقبون أن أي تقارب جديد بين أديس أبابا وأسمرة قد يعيد تشكيل التوازنات السياسية والأمنية في منطقة القرن الأفريقي، خاصة مع تصاعد التنافس الإقليمي والدولي حول البحر الأحمر والممرات البحرية الاستراتيجية.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات متسارعة مرتبطة بالأوضاع في السودان والصومال والبحر الأحمر، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة لإعادة ترتيب التحالفات وموازين النفوذ في شرق أفريقيا.




