رؤى نيوز: النيل الأزرق
في أول رد فعل قيادي على التحولات الأخيرة في المشهد الميداني، قلل اللواء أبو شوتال، القيادي بقوات الدعم السريع، من شأن انضمام القائدين “علي رزق الله الشهير بـ “السافنا” واللواء النور القبة إلى صفوف البرهان والحركة الاسلامية، معتبراً أن هذه الخطوات تندرج تحت بند “المواقف الشخصية” والتقديرات الفردية التي لا تمس جوهر المشروع الذي تقاتل من أجله قواته.
وفي تصريحات رصدها مركز رؤى الإعلامي، شبّه أبو شوتال هذه المرحلة بما واجهته “الحركة الشعبية” تاريخياً من انشقاقات لأسماء بارزة في الصف الأول، مؤكداً أن تلك الحركات لم تنهزم بل ازدادت تمسكاً بمشروعها حتى حققت التغيير. وقال: “المشروع لا يرتبط بالأشخاص؛ فذهاب فرد أو اثنين لا يعني انهيار المنظومة، وقضيتنا هي بناء دولة تدير التنوع السوداني بعيداً عن هيمنة دولة 56”.
وكشف أبو شوتال عن معلومات تتعلق بظروف انشقاق القائد “السافنا”، موضحاً أنه كان يتواجد في الهند لغرض العلاج، وهناك تعرض لضغوط وعمليات استقطاب من قبل غرف إعلامية واستخباراتية تابعة “للفلول”، قبل أن ينتقل إلى السعودية ومنها يعلن موقفه الأخير. ووصف خطاب المنشقين بأنه “متناقض” ويحاول اللعب على الوتر القبلي لإحداث شرخ اجتماعي.
ووجه القيادي رسالة طمأنة للمجتمعات المحلية والقبائل، مشدداً على ضرورة “الوعي” وعدم تحميل المكونات الاجتماعية وزر قرارات أفرادها. وأكد أن أشقاء وأبناء قبائل المنشقين لا يزالون مرابطين في خنادق القتال، مما يثبت أن القضية ليست قبلية بل هي صراع بين رؤيتين للسودان.
ميدانياً، دعا أبو شوتال القوات في محاور كردفان، النيل الأزرق، والصحراء إلى “شد الهمة”، مؤكداً أن الميدان يبشر بنجاحات كبيرة، وأن الطرف الآخر يعيش أسوأ حالاته العسكرية. واختتم بالقول: “هدفنا بناء سودان جديد يحترم الجميع، والذهب الخالص هو الذي يبقى في النار، أما الذين اختاروا العودة للقديم فسيدركون لاحقاً حجم الخطأ الذي ارتكبوه”.




