رؤى نيوز – متابعات
دعا رئيس مجلس وزراء حكومة الثورة عبد الله حمدوك القادة الأفارقة إلى تحمّل مسؤولياتهم التاريخية تجاه الأزمة في السودان، مؤكداً أن القارة تمتلك فرصة حقيقية لإعادة ترسيخ مبادئها في ظل تراجع فاعلية النظام الدولي متعدد الأطراف.
وخلال كلمته أمام قمة الهيئة الحكومية للتنمية، شدد حمدوك على أهمية تعزيز الأطر الإفريقية المستقلة، مشيراً إلى الدور الذي يلعبه الاتحاد الإفريقي في رفض التغييرات غير الدستورية، واعتبر ذلك نموذجاً متقدماً في حماية الشرعية السياسية.
وأوضح أن تعليق عضوية السودان عقب انقلاب أكتوبر يعكس التزام المؤسسات الإفريقية بمبدأ رفض الاستيلاء على السلطة بالقوة، لكنه أشار إلى أن المشهد الحالي بات أكثر تعقيداً بسبب تعدد مسارات الوساطة وتشتت الجهود الدولية والإقليمية.
ولفت إلى أن تنقل المفاوضات بين عدة منصات، من جدة إلى المنامة وظهور مبادرات متفرقة، أدى إلى إضعاف فرص التوصل إلى تسوية مستدامة، داعياً إلى توحيد الجهود وتنسيق المبادرات بدل التنافس بينها.
وأشار حمدوك إلى أن ما تحقق بعد مؤتمر برلين يمثل خطوة إيجابية نحو تحسين التنسيق، لكنه شدد على ضرورة دعم هذا المسار عملياً، والابتعاد عن المبادرات المنفردة التي تعقّد الأزمة.
وفي ما يتعلق بعملية السلام، أكد أن تحقيق “شمولية كاملة” لكل الأطراف قد لا يكون واقعياً، داعياً إلى التركيز على “شمولية كافية” تضمن مشاركة القوى القادرة على تحقيق الاستقرار، دون إشراك أطراف تعرقل السلام.
واختتم بالتأكيد على أن نجاح هذه الجهود يتطلب الانتقال من النقاشات النظرية إلى حلول عملية، عبر تعاون إقليمي ودولي منسق يضع حداً للأزمة المستمرة في السودان.




