حذر المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في السودان، مجدداً دعوته إلى وقف فوري للحرب وحماية المدنيين من الانتهاكات المتصاعدة.
وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف إن المدنيين لا يزالون معرضين لخطر وشيك، خصوصاً في مناطق كردفان والنيل الأزرق وشمال وغرب دارفور، داعياً أطراف النزاع إلى وقف الهجمات على المدنيين والمنشآت المدنية.
وطالب المفوض السامي بإنهاء التدخل الخارجي في الحرب والعودة إلى حكم مدني شامل، مؤكداً أن استمرار القتال يفاقم واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وجاءت إحاطة تورك بالتزامن مع مناقشة تقرير بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن السودان، التي قالت إن الأدلة التي جمعتها تشير إلى ارتكاب القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، قد ترقى إلى جرائم حرب.
وتطرق التقرير إلى الانتهاكات التي طالت المدنيين والمنشآت المدنية، بما في ذلك المستشفيات والأسواق ومواقع النزوح، إضافة إلى الهجمات التي تسببت في سقوط أعداد كبيرة من الضحايا.
وفي السياق ذاته، تتزايد الضغوط على القطاع الصحي في السودان، في ظل الأضرار التي لحقت بالمستشفيات ونقص الموارد الطبية، بينما حذرت منظمات إغاثة من أن تقليص التمويل أدى إلى إغلاق عشرات المراكز الصحية في البلاد.
ويأتي تصعيد التحذيرات الدولية في وقت تدخل فيه الحرب السودانية عامها الرابع، وسط استمرار الدعوات الدولية إلى وقف القتال والتوصل إلى تسوية سياسية تنهي الأزمة.



