قال القائد جوزيف توكا علي، النائب الأول لرئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال وحاكم إقليم الفونج الجديد بحكومة السلام الانتقالية، إن إنهاء الحرب في السودان وتحقيق سلام عادل يتطلبان، بحسب رؤيته، استمرار الضغط العسكري ومحاصرة الحركة الإسلامية وتفكيك بنيتها.
وفي أول ظهور له عقب ما وصفها بالانتصارات الأخيرة لقوات تحالف «تأسيس» على قوات الجيش في إقليم الفونج الجديد، قال توكا، خلال حوار أجراه من الأراضي التي وصفها بالمحررة، إن الطريق إلى السلام لا يمر عبر التسويات الجزئية، وإنما عبر معالجة جذور الأزمة السودانية، مشيراً إلى أن الحوار كاملاً سيُنشر لاحقاً.
وكشف حاكم إقليم الفونج الجديد أن مدينة الدمازين باتت، بحسب تقديره، قريبة ومكشوفة عسكرياً، عقب سيطرة قوات «تأسيس» على قيسان وبكوري، مقر اللواء 13 التابع للفرقة الرابعة، خلال أغسطس الماضي.
وشدد توكا على الأهمية الاستراتيجية لمدينة الكرمك، باعتبارها، وفق وصفه، بوابة السودان السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية نحو أفريقيا، مؤكداً أن التطورات الأخيرة في الفونج الجديد أعادت رسم موازين القوى.
وقال إن آثار ما وصفها بالانتصارات لن تقتصر على الميدان، وإنما ستنعكس على المسار السياسي والدبلوماسي لتحالف وحكومة «تأسيس» على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكد توكا أن قوات «تأسيس» تمضي، بحسب تعبيره، نحو تفكيك «البنية القديمة للنظام» وتحقيق التغيير المنشود، نافياً اتهامات الجيش بتلقي قوات «تأسيس» دعماً خارجياً من دول مجاورة، ووصف تلك الاتهامات بأنها «أسطوانة مشروخة» تروج لها بورتسودان، على حد قوله.
ووجه حاكم الفونج الجديد رسالة إلى أبناء الإقليم، دعاهم فيها إلى عدم الانخراط في صفوف القوات التي تقاتل باسم الحركة الإسلامية، قائلاً: «لا تدافعوا عن دولة السودان القديم، لقد تم تهميشكم لأكثر من سبعين عاماً»، قبل أن يتساءل: «لماذا تدافعون عن نظام عنصري إقصائي؟».



