رؤى نيوز – خاص
أثار حديث المراجع العام خلال فعالية رسمية بولاية الخرطوم جدلاً واسعاً، بعد أن أعلن أن ديوان المراجعة القومي يتمتع بـ”استقلالية كاملة” عن السلطتين السيادية والتنفيذية، في الوقت الذي كشف فيه بنفسه عن تلقي الديوان مباني وسيارات ومنح مباشرة من سلطة بورتسودان التي يفترض أن يراقب أداءها ويحاسبها.
وفي مقال بعنوان “الحركة الإسلامية… حفلة شواء على جسد البرهان”، قالت الكاتبة إن حديث المراجع العام المتكرر عن حصول الديوان على مراكز متقدمة في مؤشرات الاستقلالية والشفافية يتناقض مع ما كشفه بنفسه خلال إحدى الفعاليات، عندما شكر رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان وأعضاء مجلس السيادة ووزير المالية على ما قدموه للديوان من مبانٍ وسيارات ودعم لوجستي.
وأشارت إلى أن المراجع العام ذكر أن البرهان وجّه ببناء مقر جديد للديوان في بورتسودان مكوّن من ثلاثة طوابق، إضافة إلى تخصيص مبنى آخر في منطقة الطائف بالخرطوم ومنح الديوان سيارات جديدة، معتبرة أن تلقي المؤسسة الرقابية مثل هذه الامتيازات من السلطة التنفيذية التي يفترض أن تراجع أداءها يمثل تضارباً واضحاً في المصالح.
وأضافت الكاتبة أن استمرار المراجع العام في منصبه رغم بلوغه سن المعاش منذ سنوات يثير تساؤلات حول الأساس القانوني لبقائه، معتبرة أن المنصب أصبح – وفقاً لرأيها – وسيلة لتمديد الخدمة خارج الأطر القانونية.
ورأت أن هذه الوقائع تكشف ما وصفته بـ”الاستغلالية” بدلاً من الاستقلالية، مؤكدة أن الديوان، بحسب طرحها، أصبح جزءاً من منظومة الولاء السياسي، الأمر الذي يفقده الحياد المطلوب في مراقبة المال العام وكشف الفساد.
وختمت الكاتبة مقالها بالتأكيد على أن المؤسسة الرقابية لا يمكن أن تؤدي دورها الحقيقي إذا كانت تعتمد على المنح والهبات من السلطة التي تقع تحت رقابتها، معتبرة أن ما أورده المراجع العام في حديثه يمثل اعترافاً غير مباشر بتبعية الديوان للسلطة التنفيذية.





