رؤى نيوز – نيالا
أكد رئيس المجلس الرئاسي بحكومة السلام الانتقالية، وقائد قوات الدعم السريع، الفريق أول محمد حمدان دقلو، أن الحرب الجارية في السودان تمثل مواجهة فاصلة بين مشروعين متناقضين، مشدداً على المضي قدماً في مشروع إعادة تأسيس الدولة وبناء جيش وطني مهني جديد يقوم على أسس المواطنة والعدالة بعيداً عن الانتماءات القبلية والجهوية.
جاء ذلك في خطاب وجهه إلى الشعب السوداني بمناسبة عيد الأضحى المبارك، حيث تقدم بالتهاني للمواطنين داخل السودان وخارجه، معرباً عن أمله في أن يشهد السودان مرحلة جديدة من الاستقرار والسلام بعد التضحيات الكبيرة التي قدمها السودانيون خلال سنوات الحرب.
وقال دقلو إن الصراع الحالي لا يتعلق بالتنافس على السلطة أو النفوذ، بل يمثل ـ بحسب تعبيره ـ مواجهة بين مشروع يسعى إلى الإبقاء على السودان في دائرة الاستبداد والعنف والفساد، وآخر يهدف إلى بناء دولة جديدة تقوم على الحرية والعدالة والمواطنة المتساوية والسلام المستدام.
وأكد أن تحقيق هذا المشروع يتطلب إنشاء مؤسسة عسكرية قومية جديدة، موضحاً أن حكومة السلام الانتقالية ماضية في بناء جيش سوداني مهني تكون فيه الأولوية للكفاءة والانتماء الوطني، دون تمييز على أساس القبيلة أو الجهة أو الخلفية الاجتماعية.
وفي ما يتعلق بالأوضاع الإنسانية، شدد دقلو على أن قضايا النازحين واللاجئين تأتي في مقدمة أولويات الحكومة، مؤكداً العمل على تهيئة الظروف المناسبة للعودة الطوعية، وجبر الضرر، وإعادة إعمار المناطق المتأثرة بالحرب.
وأشار إلى التزام الحكومة بتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين في مناطق النزوح واللجوء، بما يشمل الغذاء والدواء والمياه والرعاية الصحية والتعليم، رغم التحديات الإنسانية والاقتصادية التي تواجه البلاد.
وفي جانب سيادة القانون، دعا رئيس المجلس الرئاسي إلى محاسبة المتورطين في الجرائم والانتهاكات وفقاً للقانون، بعيداً عن أي اعتبارات قبلية أو مجتمعية، مؤكداً ضرورة ترسيخ العدالة وتعزيز مؤسسات الدولة.
كما أعرب دقلو عن تقديره للدول الصديقة ودول الجوار والمنظمات الدولية والإنسانية التي قدمت الدعم والمساعدة للسودانيين المتأثرين بالحرب، مؤكداً أهمية استمرار الجهود الإنسانية لتخفيف معاناة المواطنين.
وبحسب متابعات رؤى نيوز، فقد حمل خطاب عيد الأضحى رسائل سياسية وأمنية وإنسانية ركزت على مشروع إعادة بناء الدولة، ومعالجة آثار الحرب، وتعزيز مسار السلام والاستقرار خلال المرحلة المقبلة.





