رؤى نيوز – متابعات
كشفت تحركات دبلوماسية مصرية جديدة عن تصاعد الاهتمام الإقليمي بملفات الأمن والنفوذ في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، عقب زيارة وفد مصري رفيع المستوى إلى العاصمة الإريترية أسمرا ولقائه الرئيس الإريتري أسياس أفورقي.
وضم الوفد المصري وزير الخارجية ووزير النقل، وسط حديث عن مشاركة وفد اقتصادي وفني لبحث ملفات التعاون الثنائي والتنسيق الإقليمي، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة مرتبطة بالتنافس الجيوسياسي والنزاعات الممتدة في شرق أفريقيا.
وبحسب ما تم تداوله، ركزت المباحثات على قضايا الأمن الإقليمي وأوضاع البحر الأحمر والتطورات في القرن الأفريقي، إلى جانب ملفات النقل البحري والبنية التحتية والتعاون الاقتصادي بين البلدين.
وأكدت التصريحات المصرية خلال الزيارة على أهمية أن يظل أمن البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة، وهي تصريحات اعتبرها مراقبون رسالة سياسية مرتبطة بالجدل المتصاعد حول الدور الإثيوبي في المنطقة ومساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري.
كما تحدثت تقارير عن توقيع تفاهمات تتعلق بالنقل البحري وتطوير التعاون اللوجستي والتجاري، في إطار مساعٍ مصرية لتعزيز حضورها الإقليمي وبناء شراكات استراتيجية مع دول البحر الأحمر والقرن الأفريقي.
ويرى مراقبون أن التحركات المصرية الأخيرة تعكس تصاعد التنافس الإقليمي حول النفوذ والممرات البحرية وقضايا الأمن في شرق أفريقيا، خاصة في ظل التعقيدات المرتبطة بالحرب في السودان والتوترات الإقليمية الممتدة بين عدة أطراف.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه منطقة القرن الأفريقي تحركات دبلوماسية وعسكرية متسارعة، وسط مخاوف من اتساع دائرة الاستقطاب الإقليمي وتأثيره على الأمن والاستقرار في البحر الأحمر وشرق أفريقيا.




