مركز رؤى الإعلامي RMC
  • الأخبار
  • التقارير
  • الرياضة
  • المنوعات
  • أخبار العالم
  • الانباء الصحية
  • الرأي
No Result
View All Result
مركز رؤى الإعلامي RMC
  • الأخبار
  • التقارير
  • الرياضة
  • المنوعات
  • أخبار العالم
  • الانباء الصحية
  • الرأي
No Result
View All Result
مركز رؤى الإعلامي RMC
No Result
View All Result

السودان: إعادة التموضع وتشكّلات القرن الإفريقي

30 أبريل، 2026
0
مهند زامل

مهند زامل

مهند زامل
يأتي هذا المقال تعقيبًا على مقال الأستاذة الباحثة “ربيكا مولوجيتا” المنشور في مجلة Horn Review.
قبل الدخول إلى متن المقال، لا بد من الإشادة بمثل هذا النوع من الكتابة، الذي يضع النقاط على الحروف حول أزمة السودان المستفحلة، بعيدًا عن تمييع القضايا وتجهيل المتلقين، وهو ما ظلت تمارسه، بهدوء، معظم المؤسسات الإعلامية ذات الاهتمام بالشأن السوداني.
تنظر الكاتبة إلى طبيعة الصراع في السودان بشكل أعمق من مجرد مسألة التحول الديمقراطي، ومدنية الدولة، وإصلاح المؤسسات الأمنية، وهي القضايا التي ظلت حاضرة في ذهن كثير من المحللين والمهتمين بالشأن السوداني، حتى تحوّل مفهومهم إلى ما يشبه “الاستسودان” على نمط الاستشراق الذي أشار إليه الكاتب إدوارد سعيد. وبالنظر إلى طرحهم هذا، يتضح اغترابهم عن الجذور الحقيقية للأزمة في السودان.
إن معظم الذين يوجهون سهام نقدهم إلى تحالف السودان التأسيسي “تأسيس”، تنطلق فرضياتهم من الآتي: سيولة الدولة، والجيش الوطني، والوحدة الوطنية. وقد تحوّلت هذه الفرضيات، في بعض الأحيان، إلى مخدّر فعّال لعقول السودانيين.
استدعت الأستاذة ربيكا مولوجيتا ذاكرة السودانيين المثقلة بالحروب، ولكن هذه المرة بطريقة أكثر حداثة، خلافًا للنظرة الكلاسيكية التقليدية التي سيطرت على فهم الحروب في السودان سابقًا.
فبدلًا من الصراع على الدولة، تحوّل الصراع إلى صراع حول بدائلها، وذلك ارتباطًا بالفشل التاريخي الذي صاحب بنية الدولة السودانية منذ نشأتها. وقد تجلّى ذلك عندما انتفض الجنوبيون أول انتفاضة مسلحة سبقت نشأة ما يمكن تسميته بالدولة الوطنية بعام كامل.
إن الصراع في السودان لا يدور حول الدولة وماهيتها وشكلها التنظيمي وحوكمتها، بل إن جذوره تكمن في بنية الدولة وتشكّلها والأنماط التي سادت في سودان ما بعد الاستعمار، وهو ما قاد إلى عدم استقرارها منذ النشأة والتكوين.
إن مسألة وجود جهاز الدولة كمؤسسة بيروقراطية معنية بإدارة مصالح الجماهير تظل ضرورة حتمية من حيث الحوكمة والتنظيم، بوصفها جهازًا إداريًا يدير شؤون السكان. كما أن رؤية تحالف “تأسيس” تأتي في سياق تفكيك البنية الطبقية الإقصائية التي ظلت تدير الدولة منذ نشأتها.
إن تفكيك مركزية الخرطوم في المخيال السياسي، كما أشارت الأستاذة ربيكا مولوجيتا، مسألة واقعية ارتبطت بنشأة المدينة وتكوينها من زوايا اجتماعية واقتصادية وسياسية، وبالتأكيد أمنية.
وكما ظللت أصفها دائمًا، فهي مدينة فوق وطنية، لا تمتلك سيرورة المدن التاريخية؛ بمعنى أنها لم تشهد نشأة وتطور المدن الطبيعية التي تبدأ بقرية صغيرة، ثم تتوسع تدريجيًا حتى تصل إلى مرحلة المدينة الكبرى (المتروبوليتان).
بل إن مدينة الخرطوم نشأت بعكس هذه السيرورة تمامًا، إذ تم إنشاؤها بواسطة الاستعمار التركي المصري (1821–1885) لخدمة أغراض استعمارية. ومنذ لحظة ميلادها الأولى، تشكّلت كمركز فوق وطني خُلق ليستنزف الريف ويستبطن العداء تجاهه، وفق الأهداف الاستعمارية المعلنة. وقد صاحبت هذه البنية الاستعمارية، المؤطرة بنهب الموارد واستنزاف الريف بشريًا واقتصاديًا، أنماطٌ مركزية تحوّلت لاحقًا إلى أيديولوجيا راسخة رافقت بنية المدينة إلى ما بعد الاستعمار.
إن مفهوم احتكار السلطة في السودان ارتبط ارتباطًا وثيقًا بمركزية القرار، مما أدى إلى بروز مقاومة شرسة من قوى الريف المهمشة داخل سردية الدولة وخطابها. وهنا يبرز دور تحالف السودان التأسيسي بوصفه أحد أكبر تجليات “الكتلة التاريخية” في السودان الحديث، والذي أحدث تحولًا جذريًا في مفهوم السلطة. ويأتي ذلك في سياق الرؤى الفكرية والسياسية العميقة التي ينطلق منها التحالف، إضافة إلى ضمّه فاعلين أساسيين لديهم تاريخ طويل وتجارب زاخرة على المستويات الفكرية والسياسية والعسكرية، مثل الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان/ش.
نحن الآن أمام تحطّم أسطورة الدولة القديمة التي توارثت الفشل جيلًا بعد جيل، وهو ما قاد إلى حتمية حرب 15 أبريل، التي جاءت نتيجة للفشل التراكمي الذي لازم بنية الدولة الوطنية منذ نشأتها.
إن مفهوم السيادة بصيغته الرسمية البيروقراطية، كما ورد في قوانين الحوكمة والإدارة، أصبح مفهومًا تقليديًا كلاسيكيًا لا يخدم تشكّلات دول القرن الإفريقي الناشئة، والتي تنطلق من منطق السيطرة الفعلية على الأرض والسكان. وقد أصبحت السيادة بهذا المعنى تمثل عائقًا أمام الشعوب المهمشة في البلدان الإفريقية، وخصوصًا السودان، في سعيها نحو الحرية والاستقلالية وبناء هويتها الذاتية.
ومن هذا المنطلق، يطرح تحالف “تأسيس” مفهومًا جديدًا للسيادة والشرعية، يستند إلى سيطرته على أكثر من 60% من مساحة السودان، بما يشمل السكان الذين حُرموا تاريخيًا من الاستفادة مما يمكن أن تقدمه الدولة من خدمات ومزايا.
ولأن سردية الحكم والسيطرة في السودان بُنيت على التفاوت الطبقي والجغرافي المتراكم، المرتبط بالإرث الاستعماري، فقد أدى ذلك إلى حرمان غالبية السكان من الاستفادة من جهاز الدولة، ودفعهم إلى إنتاج سرديات بديلة، تمثلت في فرضية تحالف السودان التأسيسي، باعتباره مشروعًا لإعادة بناء الدولة على أسس جديدة قائمة على الحرية والسلام والعدالة، وهي القيم التي ناضل السودانيون من أجلها طويلًا.
إن عملية تأسيس وبناء جيش وطني جديد، بعقيدة مغايرة، تمثل هدفًا استراتيجيًا، تنبع أهميته من أن القوات المسلحة السودانية مؤسسة ذات جذور استعمارية سبقت نشأة الدولة الوطنية، إذ تشكلت من تحالف مليشيات وتكوينات قبلية كانت أدوات للهيمنة الاستعمارية، مثل البازنقر والباشبوزق وكتائب العرب الشرقية والغربية سيئة السمعة. وقد تم دمج هذه التشكيلات في ما عُرف بقوات دفاع السودان عام 1925، التي شكّلت النواة الأساسية للقوات المسلحة السودانية لاحقًا، والتي ورثت عقيدة تقوم على الهيمنة والإخضاع، دون أن تخضع لإعادة تأسيس وطنية حقيقية، رمزيًا وماديًا.
وعلى خلاف تجارب ما بعد الاستعمار، حيث تشكلت الجيوش من حركات التحرر الوطني، شهد السودان مسارًا معاكسًا، إذ حلت القوات الاستعمارية محل الجيش الوطني، واستمرت في السيطرة على مفاصل القرار السياسي والأمني، مما خلق وضعًا أقرب إلى الاحتلال الداخلي.
إن إعادة بناء الدولة السودانية على أسس جديدة لم تعد خيارًا، بل ضرورة تاريخية لتحقيق الاستقرار والسلام المستدام.
ويأتي هذا المقال ردًا وتفنيدًا لتلك “الأكذوبة” القائلة إن “تأسيس” تسعى إلى تقسيم السودان، وهي سردية قديمة تحوّلت إلى أداة ابتزاز تستخدمها الدولة القديمة في مواجهة تطلعات الشعوب نحو الحرية والاستقلال.
نيروبي
28/4/2026

شارك هذا الموضوع:

  • انقر للمشاركة على فيسبوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • النقر للمشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...
Tags: اخبار الجيشاخبار الدعم السريعاخبار السوداناخبار حرب السودانحرب السودان
Share282Tweet176SendShare
طائرة-مسيرة-920x425

مسيرة تستهدف مستشفى الأمل بجبل أولياء وتصاعد الدخان وحالة هلع بين المدنيين

30 أبريل، 2026
مهند زامل

السودان: إعادة التموضع وتشكّلات القرن الإفريقي

30 أبريل، 2026
جامعة الدول العربية

اتجاه إماراتي للانسحاب من جامعة الدول العربية مع بحث وقف التمويل

30 أبريل، 2026
مقاتل من التغراي في قبضة تأسيس

تحالف “تأسيس” يتهم الجيش بإشراك مقاتلين من إقليم التقراي ويحذر من تدويل الصراع

30 أبريل، 2026
رئيس مجلس وزراء حكومة الثورة عبد الله حمدوك

حمدوك أمام قمة “إيغاد”: على إفريقيا تحمّل مسؤوليتها التاريخية تجاه السودان

30 أبريل، 2026

© 2025 rmc-sudan.net

No Result
View All Result
  • الأخبار
  • التقارير
  • الرياضة
  • المنوعات
  • أخبار العالم
  • الانباء الصحية
  • الرأي

© 2025 rmc-sudan.net

%d