رؤى نيوز
يستعد المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، لإطلاق جولة دبلوماسية واسعة تشمل عدداً من الدول الأفريقية والعربية والأوروبية، في محاولة جديدة لإحياء جهود السلام المتعثرة في السودان.
وبحسب مصادر دبلوماسية لرؤى نيوز، تهدف الجولة إلى إجراء مشاورات مكثفة مع أطراف إقليمية ودولية فاعلة، إلى جانب لقاءات مباشرة مع أطراف النزاع والقوى السياسية السودانية، بما في ذلك ممثلو حكومتي بورتسودان و”تأسيس”، ضمن مساعي الأمم المتحدة لإعادة تنشيط مسار الحل السياسي.
ومن المنتظر أن تشمل تحركات المبعوث لقاءات مع ممثلي منظمات إقليمية ودولية بارزة، من بينها الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى الهيئة الحكومية للتنمية، فضلاً عن اجتماعات مع ما يُعرف بالرباعية الدولية المعنية بالأزمة السودانية.
وتشير التقديرات إلى أن هافيستو سيواصل خلال الأسابيع المقبلة زياراته إلى عدد من عواصم المنطقة، ضمن جولة استكشافية تهدف إلى تقييم فرص استئناف المفاوضات وتهيئة بيئة مناسبة لإطلاق عملية سياسية جديدة.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار تعثر مسارات التسوية السياسية وتصاعد الأزمة الإنسانية والأمنية في السودان، حيث تسعى الأمم المتحدة إلى فتح قنوات تواصل فعّالة بين الأطراف المتنازعة وتقريب وجهات النظر، تمهيداً لوقف إطلاق النار والدخول في عملية سلام شاملة.
ورغم اعتراضات بعض الجهات الإعلامية الموالية للحكومة وداعمي خيار الحرب على تعيينه، فإن حكومة بورتسودان وافقت رسمياً على تعيين هافيستو، الذي اختاره الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لقيادة الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء النزاع.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه الجولة سيعتمد إلى حد كبير على مدى استعداد الأطراف السودانية للانخراط الجاد في عملية تفاوضية، في ظل تزايد الضغوط الدولية لإيجاد حل سلمي يضع حداً للأزمة المستمرة.





