رؤى نيوز _ متابعات
كشف المركز الأفريقي لدراسات العدالة والسلام أن محكمة الحاج يوسف الجنائية أصدرت في 16 ديسمبر 2025 حكماً بالإعدام رجماً بحق امرأة (32 عاماً) وأم لتسعة أطفال، بعد إدانتها بالزنا وفق المادة 146 من القانون الجنائي لسنة 1991، وذلك بناءً على شكوى تقدم بها زوجها. وأفاد البيان بأن الإدانة استندت إلى اعتراف قيل إنه انتُزع تحت ضغوط نفسية، دون تمكينها من حقوقها القانونية الكاملة.
وفي قضية منفصلة، أصدرت محكمة الروصيرص بإقليم النيل الأزرق حكماً مماثلاً بالرجم بحق سيدة تُعرف باسم مستعار “فاطمة”، بعد إدانتها بالتهمة ذاتها، في وقت كان زوجها قد هجرها منذ عام 2019 قبل أن يتقدم ببلاغ ضدها لاحقاً.
ودعا المركز إلى وقف الحكمين وإلغائهما، وضمان إعادة محاكمتهما وفق معايير المحاكمة العادلة المعترف بها دولياً، مطالباً بإصلاح القانون الجنائي لسنة 1991 بما يتسق مع التزامات السودان الدولية، وإلغاء العقوبات البدنية وعقوبة الإعدام التي قد ترقى إلى التعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
وأشار البيان إلى أن السودان صادق عام 2021 على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، غير أن التشريعات الوطنية لم تُعدّل بعد لتجريم التعذيب صراحة أو حظر عقوبات مثل الرجم والجلد، ما يبرز فجوة بين الالتزامات الدولية والإطار القانوني القائم.
وفي القضيتين، عوقب المتهم الثاني بالجلد 100 جلدة ثم أُفرج عنه، ما أثار تساؤلات حول التمييز القائم على النوع الاجتماعي في تطبيق العقوبات. وحذّر المركز من أن هذه القضايا تعكس أوجه قصور مستمرة في منظومة العدالة، بما في ذلك المحاكمات السريعة والاعتماد على اعترافات يُشتبه في انتزاعها بالإكراه، وغياب ضمانات المحاكمة العادلة.





