رشا عوض
موضوع عضوة مجلس السيادة سلمى عبد الجبار المبارك الذي يتلخص في اصرارها على مخالفة امر حكومي بخصوص بيع الاراضي واستخدام سلطاتها في اقالة مدير الاراضي الذي التزم بتنفيذ قرارات رسمية، من وجهة نظري “قصة ميتة ساي” كما نردد في عاميتنا السودانية!
نعم ما فعلته عضوة ” سيادي الغفلة” هو فساد يتمثل في اساءة استخدام السلطة وتوظيف المنصب العام لمصلحة شخصية، ولكن بالنظر للمسألة في سياقها الكلي ممثلا في السلطة العسكركيزانية الحاكمة بقوة السلاح في الخرطوم او بورسودان نجد ان ما فعلته سلمى متناغم تماما مع بحر الفساد المتلاطم الذي تسبح فيه السلطة! موضوع الست سلمى صغير جدا جدا اذا ما تمت مقارنته بعمليات النهب الكبرى التي تجري الان لموارد السودان من بيع لملايين الافدنة الزراعية لدول اجنبية! وشبكات تهريب الذهب! وجبايات وزارة المالية مشروع التمكين الاقتصادي الفرعي لحركتي جبريل ومناوي! ومافيا نهب الاغاثة وبيعها في الاسواق ورهن اغلى ممتلكات الشعب السوداني مقابل توريد السلاح اذ لا احد يورد سلاح مجانا ولا حتى بالاجل!
سلمى دي “زولة مسكينة ساي” واكيد التماسيح الكبار في غاية السعادة بانشغال الميديا بهذه “القصة الميتة” بينما هناك قصص وحكايات أولى لنا فأولى!
حكاية سلمى مجرد ملهاة صغيرة لصرف الانظار عن مأساة كبيرة جدا تدور فصولها على مدار الساعة! مأساة فقدان السودان لاراضيه الزراعية وثرواته المعدنية بصورة مفزعة بواسطة لوردات الحرب وعصابات الكيزان التي تنهش في موارد السودان بشراهة ” خم الرماد”





