نيالا – متابعات
وصف تحالف السودان التأسيسي «تأسيس» مبررات الجيش المصري بشأن العمليات العسكرية الأخيرة بأنها «ذرائع واهية» لتبرير ما اعتبره استهدافًا للمدنيين والسيطرة على الموارد والثروات السودانية.
وقال الناطق الرسمي باسم التحالف، أحمد تقد لسان، في بيان، إن التحالف يرفض ربط القصف بمقتل ضابط مصري سابق، معتبرًا أن ذلك يمثل محاولة لتغطية ما وصفه بجرائم استهداف المدنيين.
وفنّد التحالف، بحسب البيان، الرواية المصرية المتعلقة باستهداف عمليات تنقيب غير مشروعة داخل الأراضي المصرية، مؤكدًا أن مناطق القصف، وهي شمال الوادي والعقيدات والأنصاري، تقع داخل الأراضي السودانية وعلى بُعد أكثر من 50 كيلومترًا من الحدود المصرية، وفق تقديره.
وأشار «تأسيس» إلى أن الضحايا من المعدّنين السودانيين المدنيين، ولا علاقة لهم بأي نزاع مسلح، مطالبًا بوقف العمليات العسكرية فورًا، وتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة، إلى جانب تقديم تعويضات للضحايا والمتضررين.
وتأتي هذه التصريحات عقب تقارير عن مقتل وإصابة معدّنين سودانيين في غارات جوية استهدفت مواقع للتنقيب قرب الحدود السودانية المصرية. ونقلت تقارير صحفية عن شهود ومصادر محلية روايات متباينة بشأن أعداد الضحايا، فيما لم تُحسم بصورة مستقلة هوية الجهة المنفذة أو الموقع الدقيق للقصف.
وكان مجلس السيادة السوداني قد أعلن تشكيل لجنة لتقصي ملابسات الحادث، بينما تحدث الجيش المصري عن حملات لمكافحة التنقيب غير المشروع والتهريب داخل حدوده، دون أن يعلن صراحة مسؤوليته عن الغارات محل الاتهام. كما لم يصدر حتى الآن رد مصري مباشر على بيان تحالف «تأسيس».
ويعمل ملايين السودانيين في التعدين الأهلي، الذي يمثل مصدر دخل رئيسيًا لعدد كبير من الأسر، لا سيما في المناطق النائية التي تفتقر إلى الخدمات الطبية ووسائل الإجلاء، ما يزيد من مخاطر أي حوادث أو عمليات عسكرية فيها.



