نجامينا – متابعات
تستعد مقاتلات فرنسية من طراز «ميراج» للعودة إلى العاصمة التشادية نجامينا، في إطار خارطة طريق جديدة للتعاون الدفاعي بين فرنسا وتشاد، بعد نحو عامين من إنهاء نجامينا اتفاق التعاون العسكري مع باريس.
ووقّع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره التشادي محمد إدريس ديبي إتنو، في 13 أكتوبر الجاري، إعلان نوايا لإعادة تنظيم التعاون الدفاعي بين البلدين، وفق تقارير صحفية. ويختلف الإطار الجديد عن الاتفاق السابق، إذ يركز على التدريب العسكري والخبرات المتخصصة ونقل التكنولوجيا الدفاعية، دون العودة إلى صيغة الوجود العسكري الفرنسي الدائم.
وتأتي عودة التعاون بين البلدين في ظل تحديات أمنية متصاعدة في المنطقة، تشمل تداعيات الحرب في السودان، ونشاط جماعة بوكو حرام في منطقة بحيرة تشاد، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في ليبيا والنيجر.
وكانت فرنسا قد بدأت سحب قواتها ومعداتها من تشاد في ديسمبر 2024، بعد إعلان الحكومة التشادية إنهاء اتفاق التعاون الدفاعي. وغادرت طائرتان فرنسيتان من طراز «ميراج» قاعدة نجامينا، في خطوة مثّلت بداية الانسحاب العسكري الفرنسي من البلاد، بحسب تقرير لفرانس 24.
ويرى معهد الدراسات الأمنية أن استئناف التعاون يعكس حاجة تشاد إلى الدعم في مجالات المراقبة الجوية والاستخبارات والتدريب، خصوصًا مع اتساع التهديدات الأمنية على حدودها. وتشير التقديرات إلى أن الوجود الفرنسي المحتمل سيكون أقل من السابق، وقد يقتصر على قوة ارتباط وتدريب قوامها نحو 600 جندي، مقارنة بنحو 2300 جندي قبل إنهاء الاتفاق السابق. معهد الدراسات الأمنية
ولم تُعلن باريس ونجامينا حتى الآن تفاصيل نهائية بشأن عدد مقاتلات «ميراج» التي ستعود، أو موعد وصولها، أو طبيعة المهام التي ستتولاها، فيما يتوقع أن يتركز التعاون الجديد على دعم القوات التشادية بدلًا من تنفيذ عمليات عسكرية فرنسية مباشرة.



