خاص – رؤى نيوز
تتزايد المخاوف بشأن سلامة المعدّنين السودانيين في المناطق الغنية بالذهب قرب الحدود السودانية المصرية، عقب أنباء عن غارات جوية جديدة استهدفت منجم شمال الوادي، وسط اتهامات متداولة للطيران المصري بالوقوف وراء الهجوم، الذي تشير الإفادات الأولية إلى أنه أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وفرار أعداد كبيرة من العاملين في التعدين الأهلي.
وبحسب إفادات محلية وشهادات متداولة، تعرض المنجم لخمس غارات جوية على الأقل، فيما جرى نقل ما لا يقل عن 20 مصاباً لتلقي الإسعافات الأولية، وسط مخاوف من نقص الإمدادات الطبية وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة. ولم تتضح بعد الحصيلة النهائية للضحايا أو هوية الطائرات التي نفذت الهجوم بصورة مستقلة.
هجمات سابقة تعيد ملف استهداف المعدّنين إلى الواجهة
ويأتي الهجوم الجديد في سياق تقارير سابقة عن استهداف مواقع التعدين الأهلي في المناطق الحدودية بين السودان ومصر. ففي 16 يونيو 2026، أفادت تقارير صحفية بوقوع ضربات جوية ومدفعية على مواقع للتعدين قرب الحدود، شملت مناطق مرتبطة بمنجمي العقيدات والأنصاري، وسط اتهامات من معدّنين ومصادر محلية للقوات المصرية بتنفيذ الهجمات. <Cite refs={[“turn719613search0″,”turn719613search5”]}/>
وفي تقرير نشرته منصة «مدى مصر» في 25 يونيو، تحدث معدّنون وشهود عن غارات استهدفت منجمي شمال الوادي ومناطق أخرى في نطاق جبل العقيدات، أعقبتها تحركات برية وانتشار لقوات في المنطقة. وأشار التقرير إلى فرار آلاف المعدّنين، فيما نقل عن مصدر طبي تقديراً بلغ 23 قتيلاً في هجمات يونيو، مع اختلاف التقديرات الأولية التي جرى تداولها عقب الضربات. <Cite refs={[“turn719613search1”]}/>
كما تناولت تقارير إعلامية سودانية ودولية اتهامات بالمسؤولية المصرية عن الهجمات السابقة، لكنها أشارت إلى صعوبة التحقق المستقل من أعداد الضحايا وهوية الطائرات المنفذة. ولم تتوافر في المعلومات المنشورة بشأن الهجوم الجديد أدلة مستقلة تحسم الجهة المسؤولة عنه. <Cite refs={[“turn719613search2″,”turn719613search7”]}/>
المعدّنون بين مخاطر الحرب والصراع على الذهب
وتسلط الهجمات المتكررة الضوء على المخاطر التي تواجه العاملين في التعدين الأهلي، في ظل اعتماد أعداد كبيرة من السودانيين على التنقيب عن الذهب مصدراً للدخل، وتزايد التوترات الأمنية في المناطق الحدودية.
ويثير تكرار التقارير عن استهداف مواقع التعدين تساؤلات بشأن حماية المدنيين والعاملين في هذه المناطق، وضرورة إجراء تحقيق مستقل يحدد ملابسات الهجمات والجهة المسؤولة عنها، ويكشف حجم الخسائر البشرية والمادية.
ومع تداول أنباء الهجوم على منجم شمال الوادي، تبقى الأولوية لتأكيد حصيلة الضحايا، وتوفير الرعاية الطبية للمصابين، والوصول إلى المعدّنين الذين فروا من المنطقة، في انتظار معلومات موثوقة بشأن تفاصيل الحادث والجهة التي نفذته.



