كشفت مصادر مطلعة أن مدير جهاز المخابرات السوداني، الفريق أحمد إبراهيم مفضّل، يقف وراء تسريب ملفات ووثائق ومراسلات ومقاطع فيديو مرتبطة بما يُتهم بأنه برنامج لتصنيع وتخزين ذخائر كيميائية، إلى أجهزة مخابرات إقليمية ودولية.
وبحسب المصادر، فإن الهدف من هذه التسريبات يتمثل في وضع قائد الجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، تحت ضغوط دولية متزايدة، وتهيئة الظروف أمام تغييرات محتملة داخل قيادة السلطة العسكرية.
ويأتي ذلك في أعقاب تحقيق نشرته صحيفة واشنطن بوست في 5 سبتمبر 2026، استند إلى مجموعة من الوثائق والمراسلات ومقاطع الفيديو التي قالت الصحيفة إنها حصلت عليها من مسؤولين أمنيين في الشرق الأوسط. وتحدث التحقيق عن برنامج سري مزعوم لتصنيع وتخزين ذخائر كيميائية في السودان.
وقالت الصحيفة إن المواد التي راجعتها خضعت لفحص من خبراء في الاستخبارات والأسلحة الكيميائية والطب الشرعي الرقمي، وإنهم اعتبروا بعضها ذا مصداقية، مع التأكيد على أن التحقق الحاسم من وجود مخزون كيميائي يتطلب الوصول إلى المواقع والشهود. كما نقلت عن الحكومة السودانية نفيها الاتهامات واستعدادها للتحقق منها أمام جهة دولية مختصة.
ويُعد مفضّل من أبرز القيادات الأمنية في السودان، فيما ارتبط اسمه خلال السنوات الماضية بمواقع حكومية وأمنية رفيعة، وسط حديث عن علاقاته داخل دوائر النظام السابق والحركة الإسلامية.
وتشير المصادر إلى أن الصراع داخل المؤسسة العسكرية والأمنية قد يكون أحد العوامل المرتبطة بتسريب هذه المواد، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على القيادة العسكرية السودانية بسبب ملف الأسلحة الكيميائية والاتهامات المرتبطة باستخدامها.



