مليط ـ متابعات
في تحد صارخ لأصوات القذائف وهدير الطائرات المسيرة وبإرادة لا تتزعزع أمام محاولات تجهيل الأجيال أعلنت محلية مليط عن تحقيق نجاح باهر باحتلالها المركز السادس على مستوى ولاية شمال دارفور في إمتحانات شهادتي الإبتدائية والمتوسطة بنسبة نجاح بلغت خمسة وستين بالمئة حيث جلس للامتحانات ثلاثمائة وخمسة وأربعون طالبًا وطالبة ونجح منهم مائتان وتسعة وسبعون ليثبتوا للعالم أجمع أن نور العلم لا تُطفئه ظلمات الحروب.
وجاء هذا الإنجاز التاريخي بعد عقد إمتحانات الشهادتين خلال الشهور الماضية عقب انقطاع قسري دام لأكثر من ثلاثة أعوام ونيف فرضه الواقع الأمني المعقد والأزمة الشاملة التي عصفت بالبلاد منذ اندلاع حرب خمسة عشر أبريل ألفين وثلاثة وعشرين.
ورغم هشاشة الأوضاع الأمنية والاستهداف المباشر والغارات المتواصلة التي تشنها طائرات الجيش وميليشياته على المدن المكتظة بالمدنيين والأبرياء في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة تأسيس إلا أن الإصرار كان أكبر من كل أدوات الدمار وبناءً على التوجيهات المباشرة والصارمة من رئيس المجلس الرئاسي الفريق أول محمد حمدان دقلو أُعيدت عجلة التعليم إلى الدوران وفتحت المدارس أبوابها لضمان استعادة الأجيال لحقهم الأصيل والمشروع في التعليم وهو الحق الذي حُرموا منه لسنوات طويلة تحت وطأة سياسات التجهيل والتغريب التي مارستها ميليشيات الحركة الإسلامية.
إن هذا النجاح الساطع في قلب الظروف الاستثنائية ليس مجرد أرقام تُذكر بل هو صفعة مدوية في وجه قوى الظلام ودليل قاطع وملموس على أن حكومة تأسيس ماضية بقوة وبلا تراجع في تحقيق تطلعات ومطالب الشعب السوداني وإنهاء عقود من الظلم والتهميش الذي عاشه المواطن تحت حكم نظام الحركة الإسلامية الذي امتد لأكثر من ربع قرن.
وان استمرار العملية التعليمية وانتزاع هذه النتائج المشرفة في ظل الطوارئ والأخطار المحدقة هو رسالة فخر وصمود يُكتب تاريخها بمداد من نور أن إرادة البناء والتأسيس أعتى وأقوى من كل آلات الحرب والدمار



