انتقدت الكاتبة صفاء الزين خطاب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، بشأن استمرار الحرب واحتمال فرض عقوبات على السودان، معتبرةً أن حديثه عن «نهاية التمرد» يعكس تمسكاً بخيار الحسم العسكري على حساب المسار السياسي.
وقالت صفاء، في مقال لها، إن خطاب البرهان يقوم على تقديم الحرب باعتبارها معركة مفتوحة، مع تحميل أطراف خارجية مسؤولية الضغوط التي تواجه البلاد، معتبرةً أن الحديث المتكرر عن «أعداء السودان» يُستخدم، بحسب رأيها، لتجنب النقاش حول مسؤولية السلطة عن تداعيات الحرب.
وانتقدت الكاتبة كذلك طريقة تناول البرهان لاحتمال فرض عقوبات على السودان، مشيرةً إلى أن العقوبات قد تكون لها تداعيات على الاقتصاد وحياة المواطنين، لكنها رأت أن تحميل الخارج وحده مسؤولية الأزمة يتجاهل السياسات والقرارات الداخلية التي قادت إلى الوضع الراهن.
واعتبرت صفاء أن عبارة البرهان بشأن استمرار المعركة حتى «نهاية التمرد» تعكس، من وجهة نظرها، غياب أفق واضح للتسوية السياسية، مشيرةً إلى أن استمرار القتال يفاقم أوضاع المدنيين ويزيد من أعداد النازحين والمتضررين من الحرب.
كما وجهت انتقادات حادة إلى القوى الإسلامية المتحالفة مع الجيش، واتهمتها بالسعي إلى استعادة نفوذها السياسي من خلال الحرب، وهو ما تراه الزين عائقاً أمام الوصول إلى تسوية سياسية شاملة.
ورأت الكاتبة أن تحميل العقوبات أو الضغوط الدولية مسؤولية معاناة السودان يجب ألا يحجب، بحسب تعبيرها، مسؤولية الأطراف السودانية عن القرارات التي قادت إلى الحرب وتداعياتها.
وختمت الزين مقالها بانتقاد مباشر للبرهان، معتبرةً أنه أصبح أسيراً لخطاب الحرب والتعبئة، وأن استمرار القتال يوفر غطاءً سياسياً للقوى التي تتمسك بالنفوذ عبر العمل العسكري.
ودعت إلى النظر إلى السودان باعتباره أوسع من أي قيادة أو تيار سياسي، مؤكدةً أن الأولوية، من وجهة نظرها، ينبغي أن تكون وقف الحرب وفتح الطريق أمام السلام والمساءلة السياسية والقانونية.
