رؤى نيوز– متابعات
رفضت سلطة بورتسودان العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على السودان على خلفية اتهام الجيش باستخدام أسلحة كيميائية خلال الحرب، ووصفتها بأنها إجراءات «أحادية وغير قانونية» تستند إلى مزاعم تفتقر إلى الأدلة، معتبرة أنها اتخذت بدوافع سياسية.
وقالت وزارة الخارجية التابعة لسلطة بورتسودان، في بيان، إن واشنطن تجاوزت الآليات الدولية المنصوص عليها في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، ولجأت إلى فرض العقوبات استناداً إلى اتهامات قالت إنها غير مثبتة، دون اللجوء إلى إجراءات التحقق المعتمدة داخل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وجاء الموقف بالتزامن مع دخول الحزمة الثانية من العقوبات الأمريكية حيز التنفيذ اعتباراً من 20 يوليو، بعد إعلان واشنطن أن السودان لم يستوفِ الشروط الواردة في قانون مكافحة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والقضاء على استخدامها الصادر عام 1991.
وتشمل العقوبات فرض قيود على القروض والمساعدات المالية والفنية المقدمة عبر مؤسسات التمويل الدولية، وتشديد القيود على الصادرات الأمريكية إلى السودان، إضافة إلى تعليق صلاحيات شركات الطيران الحكومية السودانية في تسيير الرحلات من الولايات المتحدة وإليها، مع استثناء المساعدات الإنسانية وبعض السلع والتقنيات.
وأكدت وزارة الخارجية التابعة لسلطة بورتسودان أن السودان سبق أن نفى امتلاك أو إنتاج أو استخدام أي أسلحة كيميائية، مشددة على التزامه باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، واستمراره في تقديم الإخطارات الدورية ذات الصلة، إلى جانب مشاركته في المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وأضاف البيان أن سلطة بورتسودان أبدت استعدادها للتعاون الفني مع الولايات المتحدة والتحقق من الاتهامات، إلا أن واشنطن – بحسب الخارجية – لم تقدم أي أدلة يمكن الاستناد إليها، ولم تلجأ إلى آليات التحقق المتاحة داخل المنظمة الدولية.
وطالبت سلطة بورتسودان الإدارة الأمريكية بالكشف عن الأدلة التي تستند إليها، معتبرة أن تجاهل آليات التحقيق الدولية يعكس دوافع سياسية أكثر من كونه استجابة لمخاوف تتعلق بمنع استخدام الأسلحة الكيميائية.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في مايو 2025 توصلها إلى أن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية خلال عام 2024، قبل أن تفرض في يونيو من العام نفسه أولى حزم العقوبات، ثم أعلنت في يونيو 2026 دخول المرحلة الثانية من الإجراءات بعد تأكيدها أن السودان لم يستوفِ شروط رفع العقوبات، وهي الاتهامات التي نفتها سلطة بورتسودان والجيش مراراً، مؤكدة أنها لم تستند إلى تحقيق مستقل أو تقرير صادر عن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.





