رؤى نيوز – خاص
كشفت تسريبات خاصة، اطلعت عليها رؤى نيوز، عن اجتماع طارئ عُقد عبر تطبيق “زوم” لقيادات إعلامية موالية لجماعة الكيزان وحزب المؤتمر الوطني، خُصص لمناقشة خطة إعلامية تهدف إلى دعم استمرار العمليات العسكرية والتصدي لأي تحركات أو مبادرات قد تقود إلى وقف إطلاق النار في السودان.
وبحسب المصادر، جاء الاجتماع بتوجيهات من قيادات في المؤتمر الوطني، وركز على تفعيل حملات إعلامية مكثفة تتضمن الترويج الانتصارات العسكرية، والعمل على رفع الروح المعنوية للعناصر المقاتلة، إلى جانب تشويه أي اتفاق سلام محتمل وتصوير المطالبين بوقف الحرب باعتبارهم يعملون ضد المصلحة الوطنية.
وأضافت المصادر أن المجتمعين اتفقوا أيضاً على تكثيف نشر محتوى يتحدث عن قرب حسم الحرب، في محاولة لإقناع الرأي العام بأن العمليات العسكرية تقترب من نهايتها، وذلك بالتزامن مع الضغوط الاقتصادية والعقوبات الدولية الأخيرة.
وأشارت التسريبات إلى أن الاجتماع جاء عقب العقوبات الأمريكية التي أُعلنت في 28 يونيو، واستهدفت عدداً من الكيانات والأفراد المرتبطين بالمؤسسة العسكرية، على خلفية اتهامات باستخدام أسلحة كيميائية. اعتبرت قيادات المؤتمر الوطني تلك العقوبات تطوراً مقلقاً قد يؤثر على تماسك حلفائها داخل المؤسسة العسكرية.
وفي السياق ذاته، تزامنت هذه التحركات مع تصعيد في الخطاب السياسي، حيث تحدث عضو القيادة العسكرية الفريق أول ركن ياسر العطا في خطاب أمام قواته عن ما وصفه بـ”المؤامرة” التي تستهدف السودان، واتهم الولايات المتحدة بالسعي إلى تفكيك البلاد، وهو خطاب اعتبره مراقبون جزءاً من حالة التعبئة السياسية والإعلامية المصاحبة للتطورات الأخيرة.
وترى المصادر أن الهدف من الحملة الإعلامية يتمثل في تحويل الاهتمام بعيداً عن تداعيات العقوبات الأمريكية، وتركيز النقاش العام على الخطاب التعبوي والانتصارات العسكرية، في وقت تتواصل فيه الأزمة الإنسانية وتتعاظم الدعوات الدولية لوقف الحرب وإطلاق مسار تفاوضي.





