وجهت الولايات المتحدة تحذيراً جديداً لجماعة الإخوان المسلمين في السودان من أي تعاون مع الحرس الثوري الإيراني، مؤكدة استمرارها في اتخاذ إجراءات تستهدف حرمان الجماعات المصنفة إرهابية من الموارد والدعم اللازمين لمواصلة أنشطتها.
وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية إن واشنطن ملتزمة بإنهاء الحرب في السودان، مشدداً على أنه «لا يوجد حل عسكري لهذا الصراع»، وأن التسوية التفاوضية دون شروط مسبقة تمثل السبيل الوحيد لإنهاء العنف وتخفيف معاناة المدنيين.
وأوضح المسؤول أن الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترمب، تعمل مع شركائها الإقليميين والدوليين من أجل التوصل إلى هدنة إنسانية، وإنهاء الدعم العسكري الخارجي للأطراف المتحاربة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وصولاً إلى انتقال مدني وتحقيق سلام دائم في السودان.
واتهم المسؤول جماعة الإخوان المسلمين السودانية، التي قال إنها صُنفت من قبل وزارة الخارجية الأمريكية «منظمة إرهابية عالمية ومنظمة إجرامية أجنبية» في مارس الماضي، باستخدام العنف ضد المدنيين وتقويض جهود التسوية السياسية، مضيفاً أن مقاتلين تابعين لها تلقوا تدريباً ودعماً من الحرس الثوري الإيراني ونفذوا عمليات إعدام جماعية بحق مدنيين.
كما أشار إلى أن الولايات المتحدة سبق أن صنفت «لواء البراء بن مالك» في سبتمبر 2025، بسبب دوره في الحرب السودانية وعلاقاته بإيران، مؤكداً أن واشنطن تعتبر النظام الإيراني الداعم الأول للإرهاب على مستوى العالم.
وأكد المسؤول أن الولايات المتحدة ستستخدم جميع الأدوات المتاحة لمنع النظام الإيراني وفروع جماعة الإخوان المسلمين من الحصول على الموارد التي تمكنها من دعم أو ممارسة الإرهاب، موضحاً أن تصنيف فروع الجماعة في مصر والأردن ولبنان والسودان يأتي ضمن سياسة أمريكية تستهدف مواجهة التنظيمات التي تمارس العنف أو تدعمه.
وأضاف أن الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أطلق مراجعة جديدة للنظر في تصنيف فروع وأقسام أخرى من جماعة الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية، مشيراً إلى أن هذه المراجعات لا تزال مستمرة وقد تفضي إلى اتخاذ إجراءات إضافية خلال الفترة المقبلة.





