الفاشر – انتقدت تنسيقية لجان المقاومة بمدينة الفاشر طريقة تعامل القوات المشتركة مع الحملات الإعلامية والأزمات، وذلك على خلفية الجدل الذي أثارته قضية الشاب حسين نصر الدين الكريشابي، الذي ظهر في تسجيل مصور تضمن اعترافات تتعلق بالتجسس.
وقالت التنسيقية، في بيان، إنها تشعر بـ”الذهول” من أسلوب إدارة الأزمة، مؤكدة أن انتقاداتها السابقة لم تكن بدافع العداء للقوات المشتركة، وإنما بهدف التنبيه إلى كيفية التعامل مع مثل هذه القضايا بصورة مسؤولة تحول دون استغلالها ضد القوات وحاضنتها الشعبية.
وأشار البيان إلى أن توقيف أشخاص أو عسكريين ثم تقديمهم للرأي العام باعتبار ذلك وسيلة لتحسين الصورة قد يؤدي إلى نتائج عكسية، في إشارة إلى الجدل الذي صاحب ظهور حسين الكريشابي في تسجيل مصور وما أثير حول ظروف احتجازه والاعترافات التي أدلى بها.
وأضافت التنسيقية أن التعامل مع الحملات الإعلامية يجب أن يتم عبر خطاب مسؤول يعزز الثقة ويقطع الطريق أمام محاولات تشويه الصورة، محذرة من أن استمرار هذا النهج قد يؤثر على العلاقة بين القوات وحاضنتها الشعبية.
وأكد البيان أن التضحيات الكبيرة التي قدمها مقاتلو المشتركة في ميادين القتال لا ينبغي أن تتأثر بسبب ما وصفه بسوء إدارة الخطاب الإعلامي، داعياً إلى الاعتراف بالأخطاء ومعالجة أي تجاوزات وفق مبادئ الشفافية والمساءلة.
واختتمت التنسيقية بيانها بدعوة قادة القوات المشتركة إلى مراجعة أساليب إدارة الأزمات والتعامل مع الرأي العام، مؤكدة أن المؤسسات القوية لا تخشى النقد المسؤول، بل تعتبره فرصة لتعزيز ثقة المواطنين والحفاظ على دعمهم.





