رؤى نيوز – متابعات
اعتبرت الكاتبة والصحفية السودانية رشا عوض أن جماعات الإسلام السياسي، التي يُطلق عليها في السودان اسم “الكيزان”، توظف الشعارات الدينية لخدمة مصالح سياسية متغيرة، مستفيدة من التأثير العاطفي للدين على قطاعات واسعة من المجتمع.
وقالت الكاتبة إن الإسلام لم يحسم بصورة نهائية شكل نظام الحكم أو آليات تداول السلطة، مشيرة إلى أن الخلافات التاريخية التي شهدها عهد الصحابة تؤكد أن القضايا السياسية ظلت مجالاً للاجتهاد البشري وليست مسائل محسومة بنصوص قطعية.
وأضافت أن علاقة الدين بالسياسة ينبغي أن تقوم على ترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية مثل العدالة والحق والحرية، لا على استخدام الدين كأداة للصراع السياسي أو وسيلة للوصول إلى السلطة.
وأكدت أن العديد من المفاهيم المتداولة حول الحكم والشريعة هي نتاج اجتهادات فقهية ارتبطت بظروف تاريخية محددة، معتبرة أن التعامل معها يجب أن يتم في إطار فهم متجدد يراعي متغيرات العصر ومتطلبات الدولة الحديثة.
ورأت رشا أن جماعات الإسلام السياسي كثيراً ما ترفع شعارات عامة دون تقديم تصورات واضحة حول كيفية إدارة الدولة أو معالجة الأزمات، متهمة إياها باستغلال الخطاب الديني لتحقيق أهداف سياسية وحزبية.
وأثارت تصريحاتها تفاعلاً واسعاً بين المتابعين، في ظل استمرار الجدل داخل الساحة السودانية حول علاقة الدين بالدولة ومستقبل العملية السياسية بعد الحرب.





