رؤى نيوز
انتقد القيادي في تحالف السودان التأسيسي «تأسيس» ووزير شؤون مجلس الوزراء بحكومة السلام الانتقالية، إبراهيم الميرغني، الدعوة التي أطلقها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان لإجراء حوار داخلي، معتبراً أنها تمثل محاولة لإعادة إنتاج الشراكة مع ما وصفها ببقايا الحركة الإسلامية داخل المؤسسة العسكرية تحت غطاء توافق وطني.
وقال الميرغني إن الجهة التي قادت انقلاب أكتوبر وأصبحت طرفاً في الحرب الدائرة لا يمكنها، بحسب تعبيره، أن تكون راعية لحوار وطني شامل، متسائلاً عن جدوى أي عملية سياسية تُدار من طرف رفض مبادرات السلام والحوار مع القوى المدنية خلال الفترة الماضية.
وأضاف أن المؤسسة العسكرية أصبحت، وفق رؤيته، خاضعة لتأثير تيار أيديولوجي يسعى إلى استعادة شرعيته السياسية عبر مبادرات وصفها بالشكلية، معتبراً أن القوى المسيطرة على المشهد في بورتسودان تحاول الهروب من المساءلة المتعلقة بالحرب والأزمة الاقتصادية المتفاقمة.
وأكد الميرغني أن أي حوار جاد لمعالجة الأزمة السودانية يتطلب رعاية إقليمية أو دولية محايدة، ومشاركة واسعة للقوى المدنية والديمقراطية، بما يضمن الوصول إلى تسوية شاملة تعالج جذور الأزمة وتؤسس لمرحلة انتقالية مستقرة.
وشدد على ضرورة إعادة بناء المنظومة الأمنية والعسكرية على أسس جديدة، معتبراً أن إنهاء نفوذ الحركة الإسلامية داخل مؤسسات الدولة يمثل شرطاً أساسياً لتحقيق التحول السياسي والسلام المستدام.
وختم الميرغني تصريحاته بالقول إن الدعوة التي طرحها البرهان تمثل، من وجهة نظره، محاولة لإحياء النظام السابق بصيغة جديدة، مؤكداً أن الشارع السوداني بات أكثر وعياً بهذه المحاولات وأقل استعداداً للقبول بها.





