مركز رؤى الإعلامي RMC
  • الأخبار
  • التقارير
  • الرياضة
  • المنوعات
  • الانباء الصحية
  • الرأي
  • انفوغرافيك
  • Home-EN
No Result
View All Result
مركز رؤى الإعلامي RMC
  • الأخبار
  • التقارير
  • الرياضة
  • المنوعات
  • الانباء الصحية
  • الرأي
  • انفوغرافيك
  • Home-EN
No Result
View All Result
مركز رؤى الإعلامي RMC
No Result
View All Result

الوليد مادبو يكتب: أوهام التيجاني عبدالقادر والهرب من اللحظة السودانية الخالصة

18 ديسمبر، 2025
0
دكتور الوليد آدم مادبو

دكتور الوليد آدم مادبو

دكتور الوليد آدم مادبو

ليست كل كتابةٍ فكرًا، ولا كل استدعاءٍ للتاريخ وعيًا. بعض المقالات لا تُقرأ بوصفها اجتهادًا معرفيًا، بل تُفكَّك باعتبارها عَرَضًا من أعراض الشيخوخة السياسية؛ تلك التي تفقد القدرة على رؤية الجديد، فتلوذ بالماضي وتستعيره فزّاعةً لتخويف الجيران، تحديدًا السعودية ومصر. هكذا بدت مقالة التيجاني عبدالقادر عن «اللحظة الحاسمة»: نصٌّ يتكئ على تشبيهاتٍ كسيحة، ويقارن بلا ميزان، ويستعير أوروبا الحرب العالمية الثانية ليصنع منها شبحًا يُلوَّح به في وجه الإقليم، كأن السودان بلا تاريخ، وبلا شعب، وبلا لحظة تخصه.

أراد الرجل أن يرى في القوى الصاعدة شبح هتلر، وفي الجغرافيا السودانية مسرحًا لباريس ولندن، وفي الجوار الإقليمي بريطانيا وفرنسا جديدتين. لكنه – في حقيقة الأمر – لم يرَ السودان أصلًا؛ فأسقط عليه مخاوفه القديمة، وحنينه المريض لدولةٍ ماتت سريريًا ولا يريد الاعتراف بنهايتها.

ما يحدث اليوم ليس «لحظة حاسمة» بالمعنى الذي يتداوله شيوخ الأيديولوجيا، ولا تمرّدًا على دولةٍ قائمة، لأن الدولة – بمعناها المؤسسي والأخلاقي – كانت مختطفة أصلًا. ما يحدث هو لحظة سودانية خالصة، خرجت هذه المرة من الريف السوداني بوصفه كتلة تاريخية صاعدة، لا هامشًا تابعًا ولا وقودًا لحروب المركز.

هذا الريف الذي ظل لعقود يُستدعى وقت القتال ويُنسى وقت القسمة، ويُضحّى به باسم الوحدة ثم يُقصى باسم الدولة، قرر أخيرًا أن يستعيد صوته، لا ليهدم الوطن، بل ليحرره من دولة الإخوان المسلمين التي اختطفت الجيش، واتخذت من الدين ستارًا، ومن الوطنية قناعًا زائفًا.

التحول الأهم في هذه اللحظة أن هذه القوى الريفية لم تعد مادة خام تُجير لصالح النخب المركزية، بل بدأت، للمرة الأولى، في إنتاج تمثيلها السياسي والمدني الذي يليق بها. وهنا تبرز تأسيس لا بوصفها فئة مارقة كما يحلو لخطاب التخويف أن يصورها، بل باعتبارها الإطار السياسي–المدني الأوضح تعبيرًا عن هذه الكتلة الاجتماعية الصاعدة.

لقد كانت هذه القوى، تاريخيًا، تُستغل باسم الدولة، وتُقاد باسم الجيش، وتُحشد باسم الدين، ثم يُرمى بها في الهامش بعد انتهاء المعركة. أما اليوم، فهي تحاول – عبر تأسيس – أن تنتقل من موقع الأداة إلى موقع الفاعل، ومن خانة التجيير إلى خانة القرار والتمثيل، ومن العنف الأعمى إلى مشروع سياسي غايته المركزية اقتلاع دولة الإخوان وبناء دولة المواطنة المتساوية.

أسوأ ما في خطاب التيجاني عبدالقادر أنه يُحذّر الجوار من الشعب، ولا يذكّره بالخطر الحقيقي الذي عاشه لعقود: دولة الإخوان المسلمين التي حوّلت الخرطوم إلى بؤرة إرهاب، وناصبت العالم العداء، وتدخلت في شؤون الجوار، وصدّرت الفوضى باسم «المشروع الحضاري».

لم يكن تهديد الأمن الإقليمي يومًا في الريف السوداني ولا في قواه الاجتماعية، بل في الدولة العقائدية التي جعلت من السودان عبئًا على محيطه ومصدر قلق دائم لجيرانه. وأي قراءة صادقة ستدرك أن أمن الجوار يبدأ من تفكيك هذه الدولة لا من حمايتها.

لا يخاف من هذه اللحظة إلا من ربط مصيره بدولة الإخوان، ومن بنى نفوذه على مركزٍ احتكر السلطة والثروة والسردية الوطنية. يخاف منها من يرى في تمثيل الريف تهديدًا لامتيازاته، وفي تأسيس كسرًا لاحتكاره الحديث باسم السودان.

لكن الحقيقة البسيطة هي أن سقوط دولة الإخوان ليس فوضى، بل بداية انتظام؛ ليس انهيارًا، بل ولادة. ولادة دولة مدنية في سلمٍ مع ذاتها، وفي احترام مع «الجار ذي القربى والصاحب بالجنب»، دولة لا تُصدّر أزماتها، ولا تستجدي الحماية، ولا تخوض حروبًا بالوكالة عن أيديولوجيا ميتة.

ختامًا، هذه ليست لحظة مستعارة من كتب أوروبا، ولا نسخة من صراعات القرن الماضي. إنها لحظة سودانية خالصة، لا تعتذر لشيوخ السياسة، ولا تستأذن حراس الماضي. لحظة تقول بوضوح: آن أوان اقتلاع دولة الإخوان المسلمين، لا لاستبدال طغيان بآخر، بل لتشييد دولة مدنية عادلة، يكون فيها الريف السوداني شريكًا كاملًا في السلطة والمعنى والمصير.

أما الذين لم يفهموا هذه اللحظة، فسيواصلون الكتابة عنها… لكن التاريخ، كالعادة، سيمضي من دونهم.

‏December 17, 2025

[email protected]

شارك هذا الموضوع:

  • انقر للمشاركة على فيسبوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • النقر للمشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...
Tags: اخبار السوداناخبار السودان العاجلةاخبار حرب السودانالوليد مادبو
Share291Tweet182SendShare
عماد الطرابلسي

وزير الداخلية الليبي: لا ترحيل قسري للسودانيين وسط حديث عن تدخل حكومة السلام الإنتقالية

8 يونيو، 2026
عبد-الرحمن-عمسيب

بعد أزمة الوثائق المتداولة.. عمسيب يعتذر رسمياً لمبارك أردول والأخير يوقف الإجراءات ضده

8 يونيو، 2026
رئيس المجلس الرئاسي لحكومة السلام، الفريق أول محمد حمدان دقلو

دقلو يقرع جرس انطلاق امتحانات الشهادة السودانية بمناطق سيطرة حكومة السلام الإنتقالية

7 يونيو، 2026
القائد ابراهيم ابووافي

الغالي شقيفات يكتب: القائد ابراهيم ابووافي هو جورج واشنطن الفاشر

7 يونيو، 2026
صلاح شعيب

صلاح شعيب يكتب:ما بين قرني وجمال ثمة اقتران بالإصباح

7 يونيو، 2026

© 2025 rmc-sudan.net

No Result
View All Result
  • الأخبار
  • التقارير
  • الرياضة
  • المنوعات
  • الانباء الصحية
  • الرأي
  • انفوغرافيك
  • Home-EN

© 2025 rmc-sudan.net

%d