حربٌ أهلية بدماء الأبرياء: مؤامرة جبريل ومناوي لإشعال دارفور

26 ديسمبر، 2024
0
حربٌ أهلية بدماء الأبرياء: مؤامرة جبريل ومناوي لإشعال دارفور

ما جرى في الزرق بولاية شمال دارفور من مجازر مروعة، شملت إبادة الأطفال والنساء وحرق البيوت والمرافق الصحية، ليس مجرد حادث عرضي أو نتيجة للفوضى المستعرة، بل هو فعل عنصري بغيض يكشف عن الوجه القبيح لحركة مناوي ومجلس شورى الزغاوة الذي بات يديره جبريل إبراهيم. هؤلاء الذين تحولوا إلى أدوات بيد مجموعة بورتسودان لتنفيذ خطة خبيثة تهدف لتحويل الحرب في دارفور إلى صراع أهلي يلتهم الأخضر واليابس حتي يتحكوا بمقاليد الأمور والاستمرار في الحكم مثلما ظلت تستمد دولة المركز استمراريتها على دماء واشلاء السودانيين.

المعلومات المؤكدة تكشف عن اجتماع مشترك في مطلع اكتوبر المنصرم ضم قيادات من الحركة الإسلامية والاستخبارات العسكرية مع مناوي وجبريل ومجلس شورى الزغاوة، الذي أصبح ملاذه ومركز تخطيطه مدينة بورتسودان. هذا الاجتماع لم يكن عابراً، بل خُصص لترتيب مؤامرة شيطانية تستهدف ضرب إحدى البوادي العربية، عبر حرق وقتل النساء والأطفال، بغرض استفزاز المجموعات العربية ودفعها للرد بالمثل. هدفهم واضح: تأجيج حرب أهلية شاملة في دارفور، يخططون لها منذ شهور طويلة بكل خسة ووقاحة.

أية دناءة تلك التي تدفع بشخص إلى إشعال نار الحرب ضد أهله وشعبه؟ أي انحدار أخلاقي يجعل من مأساة شعبه وسيلة لتحقيق مكاسب سياسية تضمن له البقاء في السلطة؟ مناوي وجبريل اليوم مثال صارخ على هذه الخيانة الوطنية والإنسانية. إنهما لا يقتلان فقط الأبرياء، بل يتاجرون بدمائهم بعد ذلك، ليستخدموا مأساة الضحايا كورقة لهم للاستمرار في السلطة.

إن ما يحدث اليوم ليس سوى نتيجة طبيعية لعقود من التحالفات المشبوهة بين قيادات الحركات المسلحة ودوائر الاستخبارات والمصالح الخارجية، حيث أصبح الإنسان الدارفوري مجرد أداة تُستخدم لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة. أبناء دارفور اليوم، عرباً كانوا أو زغاوة أو من أي مكون آخر، هم الضحايا الحقيقيون لهذه المؤامرات، التي تسعى لتدمير النسيج الاجتماعي وتحويل دارفور إلى ساحة دمار لا تنتهي.

إن التاريخ لن ينسى ولن يغفر لهذه القيادات التي اختارت أن تكون أداة تستخدم لتدمير اهلهم بدلاً من أن يكونوا صوتاً للعدالة ورافعة للسلام. ما يحدث الآن يستدعي موقفاً موحداً من جميع أبناء دارفور والسودان عموماً، لكشف هذه المؤامرات. فلا بقاء لجبريل ومناوي على جثث الأبرياء، ولا سلطة تُبنى على دماء النساء والأطفال.

شارك هذا الموضوع:

  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
  • المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
  • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Tags: اخبار الدعم السريعاخبار السوداناخبار حرب السودان
Share202Tweet127Share51
الرئيسيةالرئيسية26 أغسطس، 2020admin_rmcsudan
في أول ظهور له عقب انتصارات «تأسيس».. جوزيف توكا: الدمازين باتت قريبة ومكشوفة عسكرياًفي أول ظهور له عقب انتصارات «تأسيس».. جوزيف توكا: الدمازين باتت قريبة ومكشوفة عسكرياً3 سبتمبر، 2026rmc_admininstrator
نتيجة الشهادة السودانية 2026 على طاولة دقلو وسط استعدادات لإعلانها خلال أيامنتيجة الشهادة السودانية 2026 على طاولة دقلو وسط استعدادات لإعلانها خلال أيام31 أغسطس، 2026rmc_admininstrator
الرئيسيةالرئيسية26 أغسطس، 2020admin_rmcsudan
في أول ظهور له عقب انتصارات «تأسيس».. جوزيف توكا: الدمازين باتت قريبة ومكشوفة عسكرياًفي أول ظهور له عقب انتصارات «تأسيس».. جوزيف توكا: الدمازين باتت قريبة ومكشوفة عسكرياً3 سبتمبر، 2026rmc_admininstrator
نتيجة الشهادة السودانية 2026 على طاولة دقلو وسط استعدادات لإعلانها خلال أيامنتيجة الشهادة السودانية 2026 على طاولة دقلو وسط استعدادات لإعلانها خلال أيام31 أغسطس، 2026rmc_admininstrator

© 2025 rmc-sudan.net

No Result
View All Result
  • الأخبار
  • الرأي
  • الرياضة
  • المنوعات
  • انفوغرافيك

© 2025 rmc-sudan.net

error: Content is protected !!
%d