وزارة الخارجية : أثيوبيا تهرب من مشاكلها الداخلية بخلق عداوات مع السودان

1 مايو، 2021
0
إصابة مريم بالكورونا و نقل الصادق المهدي بطائرة خاصة إلى أبوظبي

تتابع وزارة ٠الخارجية السودانية بأسف بالغ الأحاديث المتكررة للمسؤولين الأثيوبيين عن أن السودان يعمل على الزام اثيوبيا بما تسميه “الاتفاقيات الاستعمارية” حول مياه النيل واتفاقيات الحدود بين البلدين.

تود وزارة الخارجية أن تؤكد في هذا الصدد على الآتي:
من الأعراف المستقرة في العلاقات الدولية التزام الدول والحكومات بالاتفاقات والمعاهدات الدولية التي وقعتها الانظمة والحكومات السابقة لها.

إن التنصل عن الاتفاقيات والمعاهدات الدولية باطلاق التصريحات الصحفية وتعبئة الرأي العام المحلي ضدها لأسباب سياسية محلية، إجراء يتسم بعدم المسؤولية ومن شأنه ان يسمم مناخ العلاقات الدولية ويجعله عرضة للإرادات المنفردة ويشيع فيها الفوضى ويقوض أسس حسن الجوار التي تأسست عليها العلاقات السودانية الاثيوبية لقرون.

إن الإدعاء الاثيوبي أن الاتفاقيات المعنية ارث استعماري لا يعتد به هو مغالطة صريحة للوقائع التاريخية، فلقد كانت اثيوبيا دولة مستقلة ذات سيادة وعضواً فى المجتمع الدولي وقت ابرام تلك الاتفاقيات، بينما كان السودان خاضعاً للإستعمار الثنائي.

نود أن نلفت عناية جارتنا إثيوبيا إلى أن مثل هذا التنصل الانتقائي عن الاتفاقات الدولية لاسباب دعائية وسياسية محلية نهج مضر ومكلف ولا يساعد على التوصل لاتفاق متفاوض عليه ومقبول لدي كل الاطراف.

كما لا نحتاج أن نذكر اثيوبيا بأن التهاون غير الرشيد في استخدام مثل هذه الدعاوى المضللة والتنصل عن الاتفاقات السابقة، يعني كذلك المساس بالسيادة الاثيوبية على إقليم بني شنقول الذي انتقلت اليها السيادة عليه من السودان بموجب بعض هذه الاتفاقيات بالذات.

إن جر مسائل أخرى إلى النقاش غير موضوع التفاوض، وهو ملء وتشغيل سد النهضة، غير منتج ولا هدف له إلا الاستمرار فى عرقلة التفاوض سعياً لفرض سياسات الأمر الواقع التي لا تخدم قضايا حسن الجوار وأمن واستقرار الاقليم والقارة.

من الافضل لمصالح إثيوبيا وخيارات حاضرها والازدهار المستقبلي المؤمل لكل دول وشعوب المنطقة ذات الصلة أن تعول إثيوبيا على العمل المشترك القائم على المصالح المشتركة، و الا تستغرق في محاولات الهروب من مشاكلها الداخلية بخلق عداوات تختلقها مع السودان او غيره من دول القارة، وأن تعمل مع السودان وغيره للاتفاق على الأطر القانونية المؤسسة لهذه المصالح والمؤمنة لاستدامتها.

شارك هذا الموضوع:

  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
  • المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
  • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share212Tweet133Share53
الرئيسيةالرئيسية26 أغسطس، 2020admin_rmcsudan
في أول ظهور له عقب انتصارات «تأسيس».. جوزيف توكا: الدمازين باتت قريبة ومكشوفة عسكرياًفي أول ظهور له عقب انتصارات «تأسيس».. جوزيف توكا: الدمازين باتت قريبة ومكشوفة عسكرياً3 سبتمبر، 2026rmc_admininstrator
نتيجة الشهادة السودانية 2026 على طاولة دقلو وسط استعدادات لإعلانها خلال أيامنتيجة الشهادة السودانية 2026 على طاولة دقلو وسط استعدادات لإعلانها خلال أيام31 أغسطس، 2026rmc_admininstrator
الرئيسيةالرئيسية26 أغسطس، 2020admin_rmcsudan
في أول ظهور له عقب انتصارات «تأسيس».. جوزيف توكا: الدمازين باتت قريبة ومكشوفة عسكرياًفي أول ظهور له عقب انتصارات «تأسيس».. جوزيف توكا: الدمازين باتت قريبة ومكشوفة عسكرياً3 سبتمبر، 2026rmc_admininstrator
نتيجة الشهادة السودانية 2026 على طاولة دقلو وسط استعدادات لإعلانها خلال أيامنتيجة الشهادة السودانية 2026 على طاولة دقلو وسط استعدادات لإعلانها خلال أيام31 أغسطس، 2026rmc_admininstrator

© 2025 rmc-sudan.net

No Result
View All Result
  • الأخبار
  • الرأي
  • الرياضة
  • المنوعات
  • انفوغرافيك

© 2025 rmc-sudan.net

error: Content is protected !!
%d