متابعات
تواترت أنباء في الأوساط السياسية السودانية بشأن تحركات يجريها رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان ، تهدف إلى إدخال تعديلات جوهرية على بنود “اتفاق جوبا لسلام السودان” ، إلى جانب طرح خطة تتضمن حلّ مجلس السيادة القائم واستبداله بهيكل سلطة جديد يتيح له إدارة البلاد وتنصيب نفسه رئيساً للفترة الإنتقالية .
وتُشير القراءات السياسية إلى أن التعديلات المطروحة تستهدف تقليص صلاحيات القوى السياسية والحركات المسلحة الموقعة على الاتفاق ، وهو ما يُعدّ خرقاً صريحاً للمواد المنظمة لتشكيل وسلطات مجلس السيادة والمؤسسات الانتقالية الواردة في نص الاتفاقية .
ويُتوقع صدور موقف رافض من الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا ، إذ تُعدّ أي محاولة للمساس ببنوده تقويضاً لعملية السلام وللمكتسبات التي تحققت للمناطق المهمشة .
وحذرت أطراف سياسية متعددة من أن الانفراد بإدارة السلطة سيعمّق الأزمة الحالية ويقضي على ما تبقى من مسار التحول الديمقراطي في البلاد .
فيما تنص اتفاقية جوبا على آليات محددة لإجراء أي تعديل، تشترط موافقة جميع الأطراف الموقعة بالرجوع إلى منصة الوساطة، وهو ما يتجاوزه المخطط المتداول .
ولم يصدر حتى اللحظة أي بيان رسمي من القيادة العامة للقوات المسلحة أو مجلس السيادة لتأكيد أو نفي هذه الأنباء، في حين تسود حالة من الترقب والحذر الأوساط السياسية حول مستقبل الشراكة والاتفاقيات الحاكمة للفترة الإنتقالية .
