رؤى نيوز – متابعات
سلط تقرير نشرته صحيفة التايمز البريطانية، استنادًا إلى دراسة مرتقبة صادرة عن Century International، الضوء على ما وصفه بتطور شبكة النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن السودان بات ضمن المسارات التي تربط بين حلفاء طهران في المنطقة.
وبحسب التقرير، لم تعد شبكة الحلفاء الإيرانيين تعتمد بصورة كاملة على طهران في التسليح والتدريب، بل تحولت إلى منظومة مترابطة تتبادل فيها الجماعات المسلحة الخبرات والتكنولوجيا وخطوط الإمداد بصورة مباشرة.
وأشار التقرير إلى معلومات تفيد بأن جماعة الحوثي، إلى جانب عناصر من الحرس الثوري الإيراني، قد تشارك في تدريب فصائل إسلامية سودانية داخل السودان على تصنيع الطائرات المسيّرة الانتحارية أحادية الاتجاه، فيما نقل عن باحثين إسرائيليين وليبيين قولهم إن مواد ومكونات إيرانية يتم تهريبها عبر ليبيا إلى حلفاء طهران في لبنان والسودان، وربما إلى قطاع غزة.
ورأى التقرير أن استمرار الحرب في السودان، إلى جانب تعدد القوى المسلحة وتراجع مؤسسات الدولة، قد يحول البلاد إلى حلقة رئيسية في شبكة إقليمية لنقل السلاح والتكنولوجيا العسكرية، خاصة في مجال الطائرات المسيّرة.
وأضاف أن هذه التحولات تعكس انتقال ما يعرف بـ”محور المقاومة” من نموذج يعتمد على الدعم المركزي الإيراني إلى شبكة موزعة تمتلك القدرة على إعادة بناء نفسها حتى بعد استهداف قياداتها أو خطوط إمدادها.
وأكد التقرير أن الجماعات المتحالفة مع إيران باتت تعتمد بصورة متزايدة على تصنيع الأسلحة محليًا باستخدام مكونات تجارية، وعلى شبكات تهريب عابرة للحدود، وهو ما يجعل مواجهتها أكثر تعقيدًا مقارنة بالسنوات السابقة.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن احتواء النفوذ الإيراني في المنطقة لم يعد يعتمد فقط على الضربات العسكرية أو العقوبات الاقتصادية، بل يتطلب استراتيجية أوسع تستهدف شبكات التمويل والتكنولوجيا والإمداد التي باتت تربط بين الجماعات المسلحة في عدة دول، من بينها السودان.





