رؤى نيوز – متابعات
اعتبر الكاتب السوداني الصادق حمدين أن المجزرة التي شهدتها منطقة الزاوية غرة بولاية شمال دارفور تمثل دليلاً جديداً على استمرار استهداف المدنيين، منتقداً ما وصفه بعجز المجتمع الدولي عن اتخاذ خطوات عملية لحماية السكان وإنهاء حالة الإفلات من العقاب.
وقال حمدين، في مقال بعنوان “مجزرة الزاوية غرة: أنشودة الدم”، إن المنطقة كانت تحتضن اجتماعاً للإدارة الأهلية ووجهاء المجتمع بهدف إصلاح ذات البين واحتواء النزاعات، قبل أن تتعرض – بحسب وصفه – لاستهداف جوي أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وتحويل مناسبة للصلح إلى مشهد دموي.
وأضاف أن ما جرى يشكل، من وجهة نظره، انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، ويستوجب فتح تحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين عنه، مؤكداً أن تكرار استهداف المدنيين في دارفور يعكس نمطاً مستمراً من الانتهاكات التي تتجاوز حدود المواجهات العسكرية.
ورأى الكاتب أن الحرب في السودان خلّفت آثاراً عميقة على المجتمعات المحلية، مشيراً إلى أن استمرار استهداف المناطق المدنية يهدد النسيج الاجتماعي ويعمق الانقسامات، محذراً من أن بناء أي انتصار عسكري على حساب المدنيين يمثل، في النهاية، هزيمة للقيم التي تقوم عليها الدولة.
ودعا حمدين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والمنظمات الحقوقية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها، والعمل على حماية المدنيين في دارفور، ودعم تحقيقات مستقلة بشأن الانتهاكات، بما يضمن تحقيق العدالة وعدم إفلات مرتكبي الجرائم من المساءلة.
واختتم مقاله بالتأكيد على أن مجزرة الزاوية غرة ستظل، بحسب تعبيره، شاهداً على معاناة المدنيين في دارفور، ورسالة تذكّر بأهمية العدالة وحماية الكرامة الإنسانية، مشدداً على أن المطالبة بالقصاص والمحاسبة لا تسقط بالتقادم.





