رؤى نيوز – متابعات
دخلت حزمة العقوبات الأمريكية الجديدة على سلطة بورتسودان حيز التنفيذ، بعد أن خلصت الولايات المتحدة إلى أن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية خلال عام 2024، معتبرة أن السلطات لم تلتزم بالمتطلبات المنصوص عليها في قانون مكافحة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية واتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن اللجنة التي شكّلها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان للتحقيق في الاتهامات لا يمكن أن تحل محل آلية التحقق المستقلة التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مشددة على ضرورة تعاون سلطة بورتسودان مع المنظمة واتخاذ خطوات عملية للامتثال لالتزاماتها الدولية.
وتشمل العقوبات معارضة الولايات المتحدة تقديم قروض أو مساعدات مالية وفنية لسلطة بورتسودان عبر مؤسسات التمويل الدولية، باستثناء المساعدات الإنسانية، إلى جانب فرض قيود على تصدير معظم السلع والتقنيات الأمريكية إلى السودان، وتشديد إجراءات منح تراخيص التصدير وإعادة التصدير، فضلاً عن قيود تستهدف شركات الطيران الخاضعة لسيطرة السلطة.
ويأتي تنفيذ العقوبات في ظل تزايد الاتهامات الموجهة إلى الجيش السوداني بشأن استخدام وسائل قتالية ذات آثار واسعة على المدنيين، حيث وثقت مصادر محلية ومنظمات حقوقية غارات استهدفت منطقة جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان باستخدام براميل متفجرة ألقيت من طائرات نقل عسكرية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين.
وفي السياق ذاته، اتهم تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) الجيش السوداني بشن غارات على مدينة أم قرفة وعدد من القرى في شمال كردفان باستخدام قنابل فراغية وبراميل متفجرة، قال إنها استهدفت مناطق مأهولة بالسكان ومصادر للمياه، وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين ونفوق أعداد من الماشية، فيما لم يصدر تعليق من الجيش السوداني بشأن هذه الاتهامات.
وأكد التحالف أن استهداف المدنيين ومصادر المياه واستخدام أسلحة ذات تأثير واسع في مناطق مأهولة يشكل، وفقاً لرؤيته، جريمة حرب تستوجب المساءلة الدولية، مطالباً الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات وضمان محاسبة المسؤولين عنها.
ويشهد السودان حرباً مستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، أدت إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح ملايين المدنيين، فيما تواجه مناطق واسعة أوضاعاً إنسانية متدهورة مع استمرار النزاع.





