أدانت السلطات في بورتسودان الهجمات الصاروخية التي نفذتها جماعة الحوثي واستهدفت جنوب المملكة العربية السعودية، ووصفتها في بيان رسمي بأنها “هجمات إرهابية”، مؤكدة تضامنها مع المملكة ورفضها لأي أعمال تهدد أمنها واستقرارها.
ويأتي هذا الموقف في وقت يراه مراقبون متناقضًا مع التطورات الأخيرة، إذ استقبلت مدينة بورتسودان قبل أيام وفدًا حوثيًا برئاسة الصحفي أنيس منصور، في زيارة أثارت اهتمامًا واسعًا وتساؤلات بشأن طبيعة العلاقة بين السلطات في بورتسودان وجماعة الحوثي.
وكانت وسائل إعلام موالية للحوثيين قد نشرت تغطية للزيارة، التي شملت لقاءات مع مسؤولين وشخصيات في بورتسودان، في وقت تتهم فيه تقارير استخباراتية وإعلامية جماعة الحوثي بوجود تعاون مع أطراف داخل السودان، وهي اتهامات لم تؤكدها السلطات السودانية، كما تنفيها أطراف أخرى.
ويرى متابعون أن إدانة هجمات الحوثي، بعد فترة وجيزة من استقبال وفد يمثل الجماعة، تثير تساؤلات حول اتساق المواقف السياسية والدبلوماسية للسلطات في بورتسودان، خاصة في ظل استمرار الجدل بشأن طبيعة الاتصالات والعلاقات مع الجماعة.





