رؤى نيوز – متابعات
وجّهت الناشطة الحقوقية والقيادية السابقة بحزب المؤتمر السوداني، حنان حسن، انتقادات حادة لتيار الحركة الإسلامية، داعيةً منسوبيه إلى مواجهة تاريخهم السياسي بشجاعة وصدق، والتوقف عن تصوير مطالبات المراجعة والمساءلة باعتبارها محاولات للإقصاء السياسي.
وقالت حنان حسن، في مقال تحليلي، إن هناك خلطاً متعمداً بين الحق المشروع في العمل السياسي وبين الإفلات من النقد والمحاسبة السياسية والأخلاقية، معتبرة أن إثارة مخاوف الإقصاء كلما طُرحت قضايا المراجعة والمساءلة يمثل هروباً من مواجهة الحقائق.
وأضافت: «المراجعة ليست إقصاءً، والاعتذار ليس عقوبة، وتحمل المسؤولية ليس تنازلاً للخصوم، ولا يملك أي تيار سياسي حق إعفاء نفسه من المساءلة بحجة أن خصومه لا يحبونه».
وأكدت أن العمل السياسي السلمي حق مكفول لجميع القوى السياسية، إلا أن بناء مستقبل وطني مستقر لا يمكن أن يقوم على إنكار الماضي أو تحويل الاعتذار والمراجعة إلى صفقات سياسية مرتبطة بالعودة إلى السلطة.
واستعرضت حنان حسن عدداً من القضايا التي قالت إنها تجعل المراجعة السياسية ضرورة وطنية، مشيرة إلى تقويض النظام الديمقراطي، وسياسات التمكين، وتقييد الحريات، وقمع العمل السياسي، والحروب الأهلية، والفساد، إلى جانب انفصال جنوب السودان.
وشددت على ضرورة التمييز بين المسؤولية الجنائية التي تختص بها المحاكم، والمسؤولية السياسية والأخلاقية التي ترتبط بالوعي العام والذاكرة الجماعية للمجتمعات.
وأكدت أن أي عملية حوار وطني جاد في السودان يجب أن تنطلق من الاعتراف بالأخطاء وتحمل المسؤولية تجاه الضحايا والمتضررين، بما يضمن عدم تكرار الأزمات والتجارب التي مرت بها البلاد خلال العقود الماضية.





