رؤى نيوز – متابعات
أصدرت حكومة بورتسودان على لسان مستشار رئيس مجلس السيادة للشؤون السياسية والخارجية بياناً بشأن الأحداث الأخيرة التي شهدتها مناطق التعدين الحدودية، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا من المعدنين السودانيين، معتبرة أن الحادثة تأتي في إطار ما وصفته بـ”الاحتكاكات الحدودية” التي شهدتها المنطقة خلال فترات سابقة.
وأكدت الحكومة أن معالجة القضية تجري عبر القنوات الرسمية بين السودان ومصر، مشيرة إلى أهمية التعامل مع مثل هذه الملفات السيادية بروح المسؤولية والتنسيق المشترك بين البلدين، بما يضمن عدم تكرار الحوادث المشابهة مستقبلاً.
ودعت الخرطوم الحكومة المصرية إلى اعتماد مقاربات أكثر اتساقاً وفاعلية في التعامل مع القضايا الحدودية، واللجوء إلى الوسائل الدبلوماسية والقانونية في معالجة أي إشكالات قد تنشأ على الحدود المشتركة.
كما ناشدت الحكومة القوى السياسية ووسائل الإعلام عدم توظيف الحادثة في إطار المزايدات أو الاستقطاب السياسي، مؤكدة أن مثل هذه القضايا الوطنية تتطلب التعاطي معها بمسؤولية تحفظ مصالح البلاد العليا وتجنب تصعيد التوترات.
وأثار البيان نقاشاً واسعاً في الأوساط السياسية، خاصة مع وصفه للحادثة بأنها جزء من احتكاكات حدودية متكررة، في وقت تطالب فيه قوى سياسية وأطراف سودانية أخرى بإجراء تحقيقات مستقلة وكشف ملابسات ما جرى ومحاسبة المسؤولين عنه.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد الجدل حول طبيعة العلاقات السودانية المصرية وتأثير الأحداث الحدودية الأخيرة على مسار التعاون والتنسيق بين البلدين.
وفي السياق ذاته، أدان تحالف السودان التأسيسي «تأسيس» ما وصفه بهجمات عسكرية نفذتها طائرات مصرية على مناطق التعدين الأهلي في شمال الوادي والأنصاري داخل الأراضي السودانية، مؤكداً أن الهجمات استمرت لليوم الثاني على التوالي. وقال التحالف إن الهجمات استهدفت مواقع يعمل فيها آلاف المعدنين السودانيين، داعياً المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى التحقيق في الحادثة ورصد ما وصفه بالانتهاكات الواقعة على المدنيين داخل الأراضي السودانية. كما اعتبر التحالف أن ما جرى يمثل تصعيداً خطيراً يستوجب موقفاً عاجلاً لحماية المدنيين والحفاظ على سيادة السودان وسلامة أراضيه.





