طرابلس | خاص
أكد وزير الداخلية الليبي، عماد الطرابلسي، أن السلطات الليبية لا تتبع سياسة الترحيل القسري بحق المواطنين السودانيين الموجودين داخل الأراضي الليبية، مشيراً إلى أن الأوضاع الإنسانية والأمنية التي يشهدها السودان تحظى بمراعاة خاصة من قبل الحكومة الليبية.
وأوضح الطرابلسي، في تصريحات رسمية، أن الإجراءات التي تنفذها وزارة الداخلية في إطار تنظيم ملف الهجرة ومكافحة الهجرة غير النظامية لا تشمل السودانيين، مؤكداً أن ليبيا تدرك حجم المعاناة التي يواجهها السودانيون جراء الحرب المستمرة في بلادهم.
وفي تطور موازٍ، أفادت معلومات متداولة بأن السودانيين الذين جرى ترحيلهم إلى بورتسودان خلال الفترة الماضية كانوا من أبناء ولايات الشمال والوسط، بينما تم استثناء أبناء إقليمي دارفور وكردفان بعد وساطة قادتها حكومة السلام الإنتقالية بقيادة رئيس مجلس الوزراء السيد محمد حسن التعايشي.
وبحسب المصادر، أبلغت حكومة السلام الجانب الليبي رفضها ترحيل أبناء دارفور وكردفان إلى بورتسودان، مشترطة توجيههم إلى مدينة نيالا حال اتخاذ قرار بإبعادهم من ليبيا.
ويرى مراقبون أن تصريحات وزير الداخلية الليبي جاءت عقب اتصالات وتواصل مباشر مع حكومة السلام الانتقالية، في ظل تصاعد المخاوف وسط اللاجئين السودانيين من عمليات الترحيل، خاصة مع استمرار الحرب وتدهور الأوضاع الإنسانية داخل السودان.
وأثارت الخطوة تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أشاد ناشطون بما وصفوه بتحرك حكومة السلام لحماية أبناء الإقليمين من مخاطر العودة إلى مناطق النزاع أو التعرض للتجنيد القسري.
ويواجه آلاف السودانيين في ليبيا أوضاعاً إنسانية ومعيشية معقدة، في ظل تحديات تتعلق بالإقامة والعمل والخدمات الأساسية، وسط دعوات متزايدة للمنظمات الدولية لتوفير الحماية والدعم للنازحين الفارين من الحرب.





