رؤى نيوز – خاص
فجّرت اجتماعات اللجنة الخماسية الخاصة بالأزمة السودانية، المنعقدة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، انقساماً واسعاً داخل الكتلة الديمقراطية الموالية للجيش السوداني، بعد تباين مواقف مكوناتها بين مؤيد للمشاركة ورافض لها.
وبحسب متابعات سياسية، برز الخلاف بشكل واضح داخل التحالف الذي يضم عدداً من الحركات المسلحة والكيانات السياسية والقبلية والاجتماعية، حيث أعلن جناح يقوده جعفر الميرغني رئيس الكتلة، إلى جانب جبريل إبراهيم والتوم هجو ومحمد الأمين ترك وآخرين، رفضه المشاركة في الاجتماعات، مبرراً موقفه بمشاركة تحالف “تأسيس” الذي وصفه بأنه الجناح السياسي لقوات الدعم السريع.
في المقابل، وصل إلى أديس أبابا جناح آخر من الكتلة بقيادة مني أركو مناوي ومبارك أردول والأمين داؤود للمشاركة في الاجتماعات، مؤكداً أن الوفد الموجود بالعاصمة الإثيوبية يمثل “الوفد الرسمي المفوض” من مؤسسات الكتلة الديمقراطية.
وأوضح الجناح المشارك، في بيان، أن رئيس الكتلة جعفر الميرغني كان على علم كامل بالترتيبات المتعلقة بالمشاركة، وشارك في الاتصالات والتنسيق مع الجهات المعنية قبل ظهور الخلافات الأخيرة.
وفي تطور لافت، اتهم أحد أعضاء الوفد المشارك قائد الجيش عبد الفتاح البرهان بالسعي لإفشال اجتماعات أديس أبابا، بهدف تمرير مشروع الحوار الداخلي الذي أعلن عنه مؤخراً داخل السودان، وقطع الطريق أمام المبادرات الإقليمية والدولية الرامية للوصول إلى تسوية سياسية شاملة.
وتأتي الاجتماعات برعاية اللجنة الخماسية التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي ومنظمة “إيغاد” وجامعة الدول العربية، بمشاركة عدد من القوى السياسية السودانية، بينها تحالف “صمود”، وتحالف “تأسيس”، وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، إلى جانب أطراف سياسية ومدنية أخرى.
ويرى مراقبون أن الانقسام داخل الكتلة الديمقراطية يعكس حجم التباينات المتصاعدة داخل معسكر القوى المتحالفة مع الجيش، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية والإقليمية للدفع نحو وقف الحرب وإطلاق عملية سياسية واسعة لإنهاء الأزمة السودانية.





