الوزير المضطرب..
إستضافت أمس قناة الجزيرة بكل أسف وزير الإعلام خالد الإعيسر الذي ظهر فاقداً لأعصابه وخلع قناع الدولة ليتحدث بعقلية الخصوم والإنتقام ، الإعيسر المضطرب وصف الصحفيين بالأقلام المأجورة والنائحات المستأجرات وهي حيلة قديمة ومكرورة تكشف عجزه في مواجهة النقد بالحجة والإنجازات ، سقط المضطرب أكثر في حفرة الهيجان ملوحاً بأنه سيحاسبهم بعد تركه للمنصب في تصريح يثير الريبة فإن كان بيده القانون والأدلة الآن مالذي يجعله يؤخر حسابهم ، أم أن المقصود بالحساب شئ آخر لايجرؤ على فعله الا بعد خلع صفة المسؤول ، فيا خالد الاعيسر المنصب ليس ترخيص للتهديد المؤجل والدولة لاتدار بعقلية الثأر الشخصي ، من يعتبر كل صحفي ناقد هو عدو مأجور فهو لايحترم منصبه ويؤكد انه جاءه بمحض الصدفة ، المسؤول الحقيقي يرد بالمستندات أمام المهزوز المضطرب يرد بالإهانات والوعيد والأكاذيب المفضوحة ، المذيع سأله أكثر من مرة ليصرح بأسم من يعني فصمت وبهت ، صمت لأنه كاذب وجبان
كذب حين قال ان الوزراء تركوا شركاتهم في اوروبا للمنصب ، ومتى كانت وظيفة سائق في منظمة تجلب ثروة ، كذب حين قال انه جاء السودان تحت زخات الرصــ ــاص والمسـ يرات والخرطوم لم يزرها الا بعد تحريرها بشهور وكان آخر وزير مارس مهامه من داخلها ، حديث هذا المضطرب أكد لي بما لايدع مجالاً للشك أن هذه الحكومة بكل هذا الفشل وهذه النوعية من المسؤولين ستكون سبب في إنفجار يعصف بكل ماتحقق من انتصار مهره الدم والأرواح ، وهذا الشعب الذي يقابلك الآن يا برهان سينفجر إن كان من يقودون زمام أمره مثل هؤلاء ، والتاريخ ملئ بمن إكتشفوا متأخرين أن الشارع حين يثور لايرحم..





