رؤى نيوز – متابعات
قُتل أكثر من 20 شخصاً وأُصيب آخرون في اشتباكات عنيفة شهدتها منطقة منجم أرياب للذهب بولاية البحر الأحمر شرقي السودان، وسط تصاعد المخاوف من اتساع دائرة العنف وتحول التوترات المحلية إلى صراع أمني أوسع في المنطقة.
وبحسب مصادر محلية وتقارير متداولة، اندلعت المواجهات بين مجموعات من السكان المحليين وعمال المناجم على خلفية خلافات تتعلق بالنشاط التعديني والسيطرة على الموارد داخل محيط المنجم، قبل أن تتطور إلى اشتباكات مسلحة استخدمت فيها أسلحة خفيفة ومتوسطة.
وأفادت المصادر بأن الاشتباكات تسببت في حالة من الذعر وسط السكان، مع نزوح عدد من الأسر من المناطق القريبة خشية تجدد المواجهات، في وقت تشهد فيه الولاية توترات متزايدة مرتبطة بملف التعدين والنفوذ القبلي والأمني.
ويرى مراقبون أن الأحداث كشفت عن تنامي حالة الفراغ الأمني في شرق السودان، حيث أصبحت الجماعات المسلحة والتعبئة القبلية تلعب دوراً متزايداً في إدارة النزاعات المحلية، بالتزامن مع تراجع نفوذ سلطة بورتسودان وضعف السيطرة الأمنية في عدد من المناطق الحيوية.
وتُعد منطقة أرياب من أبرز مناطق إنتاج الذهب في السودان، ما يجعلها محوراً للصراعات المرتبطة بالموارد والثروات الطبيعية، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية والحرب المستمرة التي فاقمت التنافس على مصادر الدخل والنفوذ.
وحذر متابعون من أن استمرار التوترات في ولاية البحر الأحمر قد يؤدي إلى تفجر صراعات أوسع، في ظل انتشار السلاح خارج الأطر النظامية وتصاعد الاستقطاب القبلي، الأمر الذي يهدد الاستقرار في واحدة من أهم الولايات المطلة على البحر الأحمر.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه السودان أوضاعاً أمنية وإنسانية معقدة نتيجة استمرار الحرب، وسط مخاوف متزايدة من انتقال النزاعات إلى مناطق جديدة مرتبطة بالموارد والتعدين.





