أنس آدم
تأتي أهمية سيطرة قوات تأسيس على《مقجة 》بالفونج الجديدة ليست في كونها كانت تحت سيطرة جيش الحركة الاسلامية الإرهابي أو لأنها كانت مشروع قاعدة عسكرية لدولة معلومة ومرصودة تحركاتها العسكرية في السودان، بل هي منطقة حيوية غاية في الأهمية جيوساسياً بالإقليم والسودان. حيث تقع المنطقة جنوب غرب مدينة الدمازين بمسافة تقدر بِـ (130) كيلومتر أي ما يعادل ساعتين فقط بالمركبات القتالية السريعة.
وأكثر ما يكسبها أهمية كونها على مرمى حجر من مدينة (باو) حاضرة محافظة (باو) الواقعة في الإتجاه الشمالي الغربي لمنطقة مقجة والمتاخمة لمدينة الدمازين مما يعنى أن الطريق أصبح سالكاً وممهدا لدك حصون الفرقة الرابعة مشاة وطرد ما تبقى من مليشيات الإخوان المسلمين.
وبما أن منطقة (مقجة) حيوية وغنية بالموارد، فإنها تُعد شريان حياة الإقليم والسودان، فهي تشكل مصدراً رئيسياً للصمغ حيث الغابات الكثيفة المنتجة بجودة عالية للأسواق المحلية والعالمية إلى جانب الزراعة، فقد تحتضن المنطقة مساحات زراعية شاسعة تعادل مساحة دولة البحرين وما يفوق. فالسيطرة عليها تعني عزل ومحاصرة منطقة (سالي) وقطع وتجفيف مصادر تمويل جيش الحركة الإسلامية وحرمان سلطة بورتسودان من الموارد التي كانت تستخدمها فى الحروب ضد الشعوب السودانية بدلاً من توفير الخدمات الأساسية من تعليم صحه وتنمية.





