رؤى نيوز – متابعات
قالت المحامية نون كشكوش إن نقابة المحامين السودانيين كانت تمثل واحدة من أهم أدوات حماية نظام الإنقاذ السابق، مشيرة إلى أن قيادات الحركة الإسلامية كانت تنظر إلى النقابة باعتبارها معركة استراتيجية لا تقل أهمية عن جبهات القتال.
وأضافت كشكوش، خلال حديثها في برنامج “الرواية الأخرى” الذي يقدمه الإعلامي أحمد ود اشتياق، أن من أكثر العبارات تداولاً وسط قيادات المؤتمر الوطني آنذاك مقولة نائب الرئيس الأسبق علي عثمان محمد طه: “تسقط جوبا أو تسقط كاودا… ولا تسقط نقابة المحامين”، في إشارة إلى الأهمية الكبيرة التي أولتها السلطة للنقابة ودورها في حماية النظام السابق.
وأوضحت أن نقابة المحامين تختلف عن بقية النقابات المهنية، لكونها تخضع لقانون خاص يجعل إجراءات حلها أو تكوين لجان تسيير لها أكثر تعقيداً مقارنة بالنقابات الأخرى.
وأكدت كشكوش أنه في العام 2020 تم تشكيل لجنة تسيير للنقابة بأربع مهام أساسية، أبرزها الإعداد للجمعية العمومية ومراجعة سجل المحامين، مشيرة إلى أن عملية مراجعة السجل – التي توقفت بعد انقلاب 25 أكتوبر – كشفت عن وجود ما لا يقل عن ألفي بطاقة محاماة مزورة.
وقالت إن تلك البطاقات مُنحت لمنسوبي النظام السابق، بينهم عناصر تتبع للأجهزة الأمنية والعسكرية، إضافة إلى موظفين ومعلمين وعاملين بمؤسسات حكومية، موضحة أن هذه البطاقات كانت تُستخدم لترجيح كفة المؤتمر الوطني داخل انتخابات النقابة عبر توسيع قاعدة التصويت بصورة غير قانونية.
وأضافت أن معركة النقابة اليوم ترتبط – بحسب وصفها – بحماية استقلال مهنة المحاماة ومنع عودة أدوات التمكين القديمة عبر مؤسسات العدالة والنقابات المهنية، مؤكدة أن إصلاح السجل المهني يمثل خطوة أساسية لضمان نزاهة العمل النقابي والقانوني في السودان.





